فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1922

ملمح دقيق فدقِّقوا فيه:

هناك ملمح دقيق جدًا أيها الإخوة، أنت أيها النبي، أنت سيد الخلق، وحبيب الحق، وسيد الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم، وحبيب رب العالمين، ويا من بلغت سدرة المنتهى، ويا من أوتيت الوحي والقرآن والمعجزات، على الرغم من كل ذلك:"وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ"، فكيف بإنسان ليس نبيًا ولا رسولًا، ولا يوحى إليه، ولا معه معجزات، ولا عنده بيان ولا فصاحة، وفيه غلظة؟ لمَ الغلظة؟ مَن أمر بمعرف فليكن أمره بمعروف، قال تعالى:

{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) }

(سورة فصلت)

بين أخلاق الدعوة وخلاق الجهاد:

ما لم تعامل الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم فأنت لست في المستوى المطلوب، لكن هناك أخطاء كثيرة تداخلت، فقد أخلاق الجهاد مع أخلاق الدعوة إلى الله، أخلاق الدعوة إلى الله قال تعالى عنها:

{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) }

(سورة فصلت)

أما أخلاق الجهاد.

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ (73) }

(سورة التوبة)

هذه أخلاق الجهاد، وأكبر خطأ أن يستخدم الدعاة أخلاق الجهاد في الدعوة إلى الله.

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (159) }

(سورة آل عمران)

فلذلك حينما تدعو الله فأنت موقن أنه موجود، وحينما تدعو الله فأنت موقن بأنه يسمعك، وحينما تدعو الله فأنت موقت بأنه قدير على كل شيء، وحينما تدعو الله فأنت موقن، فضلًا عن كل ذلك أنه يريد أن يستجيب لك، ويحبك:

{إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

(سورة هود الآية: 119)

خَلَقنا ربُّنا ليرحمنا:

في الأثر القدسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت