لكن بشرط ألا يهون أمر الله علينا، من هان أمر الله عليه هان على الله.
3 ـ الكفيل:
أيها الأخوة، ربما تفسر كلمة"الوكيل"بالكفيل، هذا معنى إضافي، لكن"الوكيل"أعم من الكفيل، فكل وكيل كفيل، لكن ما كل كفيل بوكيل.
و قد ورد عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا ) )
[الترمذي عن عمر بن الخطاب]
التوكل الحقيقي أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيءثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء
التوكل الحقيقي صدقوا أيها الأخوة أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، أنت مسافر سفرًا طويلًا بمركبتك، ما هو التوكل؟ أن تراجع هذه المركبة جزءًا جزءًا، المحرك، الزيت، المكابح، أن تراجع كل شيء، وأن تكون جاهزة في أعلى جاهزية، وبعد ذلك من أعماق أعماق قلبك: يا رب أنت المسلم، وأنت الحافظ، أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، هذه بطولة، من السهل أن تأخذ بالأسباب وتعتمد عليها وتنسى الله، أو أن تؤله الأسباب كما يفعل الغرب، ومن السهل أيضًا ألا تأخذ بها، تواكل، يا رب لا يوجد غيرك.
المسلمون الآن لضعف فهمهم العميق لحقيقة الدين ينتظرون معجزة من الله تقضي على أعدائهم، أعداؤهم يزدادون قوة، هذه سذاجة، أفق ضيق، الله قال:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}
(سورة الأنفال الآية: 60)
بعد أن تعد لهم ما تستطيع قل: يا رب أنت الناصر، أنت الموفق، أنت الحافظ، أنت المؤيد، ينبغي أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، هذا درس يحتاجه المسلمون.