{وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً}
(سورة النساء الآية: 100)
والله أخوة كُثر كانوا في أعلى دخل في البلاد الغربية، لكن خافوا على بناتهم وعلى أولادهم، فعادوا إلى بلدهم، عانوا من شدة في بادئ الأمر ولكن بعد ذلك فتح الله عليهم أبواب الرزق الواسعة، مكافأة لهم على خوفهم على أولادهم وعلى بناتهم
{وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً}
من طلب العلم تكفل الله له برزقه:
أيها الأخوة الكرام، مرة قرأت عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، أن الذي دفعه إلى طلب العلم بصدق ما بعده صدق حديث قرأه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هو الحديث:
(( من طلب العلم تكفل الله له برزقه ) )
[الديلمى وابن عساكر عن زياد بن الحارث الصدائى]
يعني لا تفهموا هذا الحديث أن شخصًا طلب العلم فوجد تحت الوسادة ليرة ذهبية كل يوم، لا، ليس هذا هو المعنى، المعنى: من طلب العلم، الله هيأ له رزقًا، وقته قليل ودخله وفير، هناك أرزاق متعبة، أحيانًا عشر ساعات وصياح بالأسواق، حتى يكسب قوت يومه، و هناك أرزاق جهدها قليل، ودخلها كبير، كأن الله سبحانه وتعالى تعهد لطالب العلم أن يرزقه رزقًا ميسورًا بجهد كبير، ما دام اقتطع من وقته وقتًا لمعرفة الله، ولتعريف الناس بالله، فهذا العمل يقتضي من الله مكافأة، ييسر له رزقًا حلالًا، دخل معقول يغطي حاجاته.
مرة سألت شخصًا، قلت له: كيف حالك؟ قال لي: والله مستورة ـ أي دخله يغطي نفقاته، لكن زيادة لا يوجد ـ قلت له: معنى ذلك أصابتك دعوة رسول الله، أصابه قلق، قال لي: بماذا دعا؟ ما فعلت شيئًا، لكن النبي قال:
(( اللهم من أحبني فاجعل رزقه كفافًا ) )
[ورد في الأثر]
كفافًا: لا تعني أنه فقير، و لا تعني أنه غني، يعني دخله يغطي نفقاته.