{سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) }
(سورة يس)
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
(سورة الحجر)
هذا في القرآن الكريم، أما في السنة:
(( يا رسول الله علمني دعاءً أدعو به في صلاتي، فقال عليه الصلاة والسلام: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم ) )
[البخاري عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه]
(( كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة رب اغفر لي وتب عليّ أنك أنت التواب الرحيم ) )
[أبو داود من حديث بن عمر عن رضي الله عنه]
الرحمن في الدنيا، عطاء موحد، شمس، قمر، ليل، نهار، أمطار، نبات، وتأديب للمقصر، عطاء موحد، وتأديب للمقصر هذا في الدنيا، أما في الآخرة تكريم خاص لمن استجاب لله، وأقبل عليه، واستقام على أمره.
الرحيم في اللغة:
الآن باللغة: الرحيم في اللغة من صيغ المبالغة، فعيل بمعنى فاعل، رحيم بمعنى راحم، سميع بمعنى سامع، قدير بمعنى قادر، وزن فعيل يأتي على معنى فاعل، فالله عز وجل رحيم أي راحم بعباده المؤمنين، إذًا هذا الاسم دلّ على صفة الرحمة الخاصة التي ينالها المؤمنون، فالرحمن الرحيم بُنيت صفة الرحمة الأولى على فعلان رحمن، لأن معناه الكثرة، يعني اسم الله الرحمن يشمل كل الخلائق من دون استثناء، فرحمته وسعت كل شيء، وهو أرحم الراحمين، وأما الرحيم فإنما ذكر بعد الرحمن لأن الرحمن مقصور على الله عز وجل، لا يمكن أن يسمى إنسان باسم الرحمن أما يوجد إنسان اسمه رحيم.
فالرحيم قد يكون لله ولغير الله، قد تقول الله عز وجل رحيم، وفلان عليم:
{وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) }
(سورة الأحزاب)
لذلك قال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر.
الرحيم رحمة خاصة بالمؤمنين وتمتد إلى ذريتهم من بعدهم: