فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 1922

بصراحة الغرب لا يقنع إلا بالأقوياء، ما دمنا ضعفاء لا يقنع بنا ولا بديننا المؤمن القوي، فالله عز وجل"القادر"

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}

لكن الكبر مع القوة مدمر، قال قوم بلقيس:

{قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَاسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَامُرِينَ}

(سورة النمل)

يروى أن هناك وصف لسيدنا الصديق، وكان يُرى ضعيفًا مستضعفًا، فإذا جدّ الجدّ فهو الليث عاديًا، المؤمن ليس عنده كبر، أما عند الضرورة قوي جدًا، قالت:

{يَا أَبَتِ اسْتَاجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}

(سورة القصص)

يعني صفة رائعة جدًا لمن تسلمه عملًا، قوي، أمين، كفء، مخلص، الكفاءة والإخلاص.

3 ـ المؤمن متواضع لله يمرغ جبهته في أعتابه:

الآن آخر معنى من معاني اسم"القادر":

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ}

لا يخنع، لا يستسلم، لا ينبطح.

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}

(سورة الشورى)

هو متواضع لله، يمرغ جبهته في أعتاب الله، لكن لا يضعف أمام خصمه

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}

لكن لا يوجد تطاول، لا يوجد عدوان، لا يوجد بغي، لا يوجد طغيان.

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}

(سورة الشورى الآية: 40)

الحق أساس وجودنا:

من هنا قيل، دققوا في هذا القول:

(( إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي ) )

[أخرجه الحاكم عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت