بصراحة الغرب لا يقنع إلا بالأقوياء، ما دمنا ضعفاء لا يقنع بنا ولا بديننا المؤمن القوي، فالله عز وجل"القادر"
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
لكن الكبر مع القوة مدمر، قال قوم بلقيس:
{قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَاسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَامُرِينَ}
(سورة النمل)
يروى أن هناك وصف لسيدنا الصديق، وكان يُرى ضعيفًا مستضعفًا، فإذا جدّ الجدّ فهو الليث عاديًا، المؤمن ليس عنده كبر، أما عند الضرورة قوي جدًا، قالت:
{يَا أَبَتِ اسْتَاجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}
(سورة القصص)
يعني صفة رائعة جدًا لمن تسلمه عملًا، قوي، أمين، كفء، مخلص، الكفاءة والإخلاص.
3 ـ المؤمن متواضع لله يمرغ جبهته في أعتابه:
الآن آخر معنى من معاني اسم"القادر":
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ}
لا يخنع، لا يستسلم، لا ينبطح.
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}
(سورة الشورى)
هو متواضع لله، يمرغ جبهته في أعتاب الله، لكن لا يضعف أمام خصمه
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}
لكن لا يوجد تطاول، لا يوجد عدوان، لا يوجد بغي، لا يوجد طغيان.
{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}
(سورة الشورى الآية: 40)
الحق أساس وجودنا:
من هنا قيل، دققوا في هذا القول:
(( إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي ) )
[أخرجه الحاكم عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب]