فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 1922

(( إن هذا الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء ـ لأنه مؤقت ـ ولم يحزن لشقاء ـ لأنه مؤقت ـ قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي ) )

[الديلمي عن ابن عمر]

فكل محنة تصيب المؤمن وراءها منحة من الله، من أجل أن تتفاءل، من أجل أن تثق بالله عز وجل.

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(سورة آل عمران)

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}

(سورة التوبة الآية: 51)

لا علينا.

من استقام على أمر الله قدمه و أعلى قدره و رفع شأنه:

مثلًا:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

(سورة الجاثية)

حينما تستقيم على أمر الله تقدم، الله يقدمك، ويعلي قدرك، ويرفع شأنك ويحفظك، ويرعاك، يؤيدك، ينصرك.

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

(سورة السجدة)

يقدم المؤمن، ويؤخر الفاسق.

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}

(سورة القلم)

يقدم المسلم، ويؤخر المجرم.

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

(سورة القصص الآية: 61)

الذي وعدناه وعدًا حسنًا يقدمه في الآخرة، والذي

{مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

يؤخره في الآخرة، من أمن الله في الدنيا أخافه يوم القيامة، ومن خافه في الدنيا أمنه يوم القيامة.

عدم استواء المنضبط مع المتفلت و المستقيم مع المنحرف:

الآن قدم الله الذين يعلمون على الذين لا يعلمون، كيف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت