هذه المعاني الدقيقة لكلمة"الكريم"أما لو تابعنا هذا الموضوع لوجدنا الأحجار الكريمة، هناك أحجار نادرة، غالية جدًا، سميت الأحجار الكريمة.
الكريم من صفات الله جلّ جلاله لأنه:
1 ـ يتغافل عن ذنوب عباده:
إذًا كلمة"الكريم"واسعة جدًا، أما إذا قلنا الله جلّ جلاله"الكريم"، قال"الكريم"يتغافل، واللئيم يدقق في العيوب،"الكريم"من صفات الله جلّ جلاله لأنه يتغافل عن ذنوب عباده، بينما اللئيم يدقق في أدق الذنوب، لكن هناك تغافل، وهناك غفلة، الله عز وجل يتغافل، لكن كل شيء عنده بمقدار.
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}
(سورة غافر)
ولا تخفى عليه خافية،"الكريم"يتغافل، واللئيم يدقق في العيوب، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( تعوذوا بالله من مجاورة جار السوء إن رأى خيرا كتمه وإن رأى شرا أذاعه وتعوذوا بالله من إمام سوء إن أحسنت لم يقبل وإن أسأت لم يغفر ) )
[البيهقى في شعب الإيمان عن أبى هريرة]
"الكريم"هو الذي يستر الذنوب ويخفي العيوب، هذا شأن الله عز وجل.
2 ـ يقابل من أتاه بالطاعات بالثواب الجزيل:
وإذا قلت الله"الكريم"إذا أتاه عباده بالطاعات اليسيرة قابلهم بالثواب الجزيل، هل تصدقون أن إنسانًا يضع لقمة في فم زوجته يراها يوم القيامة كجبل أُحد، أي تاجروا مع الله، هل هناك مؤسسة استثمارية تعطيك على الليرة الواحدة مئة ألف مليون؟ وأن تضع اللقمة في فم زوجتك هي لك صدقة، وتراها يوم القيامة كجبل أُحد، لذلك قال تعالى:
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}
(سورة آل عمران)
3 ـ يجعل العبد الحقير الضعيف شيئًا مذكورًا:
إذا قلنا الله"الكريم"، يعني الله عز وجل يجعل هذا العبد الحقير، العبد الفقير، العبد الضعيف، العبد الذليل، يجعله شيئًا مذكورًا، يرفع الله لك ذكرك، يعلي قدرك، يلقي محبتك في قلوب الخلق.