فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 1922

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}

وقد ورد في الأثر: أن روح الميت ترفرف فوق النعش، هذا إذا كان منحرفًا تائهًا، شاردًا، تقول: يا أهلي، يا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلّ وحرم، وأنفقته في حله، وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة عليّ.

الله سبحانه وتعالى كامل في علمه وطلاقة وصفه:

أيها الأخوة، نحن كما تعلمنا هناك أسماء يجوز أن يوصف بها الإنسان، من هذه الأسماء اسم"العليم"فسيدنا يوسف قال:

{قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}

(سورةيوسف)

فهو ذو علم، وقد وصف نفسه بالعلم، وقد قال الله عنه:

{وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ}

(سورةيوسف الآية: 68)

لكن محور هذا اللقاء الطيب كم هو الفرق بين علم الإنسان وبين علم الواحد الديان؟ شتان بين علم مقيد محدود، وبين علم مطلق بلا حدود، سبحانه وتعالى كامل في علمه، وطلاقة وصفه، علمه فوق كل علم، قال تعالى:

{نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}

(سورةيوسف)

فالله عز وجل عليم بما كان، وعليم بما يكون، وعليم بما سيكون، وعليم بما لم يكن لو كان كيف كان يكون، لم يزل عالمًا، ولا يزال عالماًَ، وعلمه أزلي وأبدي، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، أحاط علمه بجميع خلقه، أحاط علمه بجميع الأشياء، ظاهرها، وباطنها، دقيقها وجليلها.

واسم الله"العليم"اشتمل على مراتب العلم الإلهي.

ما من عبد يخطب ود الله عز وجل إلا كرمه الله بكرامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت