فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 1922

المزيد النظر إلى وجه الله الكريم، لذلك الله عز وجل من أسمائه الوهاب، أن يهب ما يشاء لمن يشاء، وكيف يشاء، ومتى يشاء، وفي أي مكان يشاء، لذلك ما يعطيه لعباده ظاهرًا وباطنًًا، في الدنيا والآخرة، إنما هي نعم وهبات وهي من الكثرة بحيث لا تحصيها الحسابات.

علاقة اسم الوهاب بالحب:

هذا الاسم له علاقة بالحب، كيف؟ ورد في بعض الآثار القدسية:

(( يا داود ذكر عبادي بإحساني، فإن القلوب جبلت على حبِّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ) )

[ورد في الأثر]

فالوهاب يعني أن تحبه، لأنه وهبك نعمة الإيجاد، أنت موجود، تأكل، وتشرب، ولك زوجة، ولك أولاد، وتسافر، وترى بلاد الله الواسعة، منحك نعمة الإيجاد، ومنحك نعمة الإمداد، أمدك بالهواء، أمدك بالماء، أمدك بالطعام، أمدك بزوجة، أمدك بأولاد، أمدك بمأوى، أمدك بألوان الطعام، بألوان الشراب، بالمتع، بالورود، بالأسماك، بالأطيار.

(( يا داود ذكر عبادي إحساني، فإن القلوب جبلت على حبِّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ) )

[ورد في الأثر]

لا يُعقل أن تحب مخلوقًا، وأن تنسى الذي منحك نعمة الوجود، نعمة الإمداد، نعمة الهدى والرشاد، سأريكم بعض الأمثال:

خبيب بن عدي، كان على مشارف القتل، أُلقي القبض عليه من قبل كفار مكة ليُصلب، صلبه المشركون على جذع نخلة تمهيدًا لرميه بالسهام، قال له أبو سفيان: يا خبيب أتحب أن يكون محمد مكانك؟ اسمعوا إلى هذا الجواب، قال: والله ما أحب أن أكون في أهلي، زوجته أمامه، أولاده أمامه، بيت مريح، فيه فواكه وخضروات وطعام طيب وشراب، بالمقاييس المعاصرة فيه تكييف، فيه ورود، بيت واسع له إطلاله جميلة، زوجة جميلة، أولاد، كل شيء في البيت موجود، قال: والله ما أحب أن أكون في أهلي وولدي وعندي عافية الدنيا، ليس هناك مرض، ليس هناك قلق، ليس هناك خوف، وعندي عافية الدنيا ونعيمها ويصاب رسول الله بشوكة. فقال أبو سفيان: ما رأيت أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت