مستحيل وألف ألف مستحيل أن تدع شيئًا لله، أن تخاف الله فيما بينك وبينه ثم تضيع، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تعصيه وتربح، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تعتز به وتذل، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تعتز بغيره وترتفع.
ورد في الأثر القدسي:
(( ما من مخلوقٍ يعتصم بي من دون خلقي أعرف ذلك من نيَّته، فتكيده أهل السماوات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجًا، وما من مخلوقٍ يعتصم بمخلوقٍ دوني أعرف ذلك من نيَّته، إلا جعلت الأرض هويًا تحت قدميه، وقطَّعت أسباب السماء بين يديه ) )
هذه حقائق مطلقة، أن تؤثره على مكاسب دنيوية وتخسر؟ مستحيل، أن تؤثر الدنيا على طاعته وتربح؟ مستحيل، من ابتغى أمرًا بمعصية كان أبعد مما رجا، وأقرب مما اتقى، الذي يؤثر الآخرة على الدنيا يربحهما معًا، والذي يؤثر الدنيا على الآخرة يخسرهما معًا، مستحيل أن تخافه ثم يخيفك من أحد من خلقه، مستحيل أن تخافه ثم يخيفك من واحد من خلقه مستحيل.
عدم استواء المؤمن مع الفاسق:
أيها الأخوة، هذه حقائق مطلقة، لذلك:
{رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) }
(سورة الحشر)
يعني إنسان خاف من الله فترك صفقة كبيرة:
اجعل لربك كل عزك يستقر ويثبت فإذا اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت
يعني من البديهيات:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
(سورة السجدة)
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
(سورة القلم)
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
(سورة القصص)
{أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ}
(سورة الجاثية الآية: 21)