أيها الأخوة، القلب مثلًا حينما نبرده يقف، نبدل صمامه، نبدل بعض حاجاته كالأوعية المغذية له، ثم نعطيه صعقة كهربائية فيعمل، لو أن القلب إذا بردناه وسكن ولا يستجيب للصعقة، ألغيت عمليات القلب كلها، ما الذي يجعل العمل الجراحي للقلب ناجح؟ أن من خصائصه أنك إذا بردته فسكن، إن أعطيته صعقة بعد أربع ساعات يعود فيعمل، لولا هذه الخاصة ما في جراحي إطلاقًا.
أيها الأخوة، الخلية العظمية حينما ينمو جسم الإنسان ويكتمل، هذه الخلية تنام لكنه إذا حصل كسر بعد السبعين تعيد ترميم القسم المكسور.
هناك ميكانيكي، أو من يعمل في السيارات، حينما تكسر قطعة في السيارة يقول لك: دعها بعد حين تعود ملتصقة، شيء مضحك، أما في جسم الإنسان مهمة جراح العظام أن يضع طرف العظمة مع طرفها الآخر، وعندئذٍ تستيقظ هذه الخلايا، وتلتئم قطعتا العظم الذي كُسر.
خلية الكبد، الكبد أحيانًا يقوم من 500 وظيفة إلى 5000 وظيفة، كل خلية من خلايا الكبد تقوم بكل الوظائف، لذلك حينما يضطر الطبيب يستأصل القسم المتشمع من الكبد، لو أنه استأصل أربعة أخماس الكبد، أسرع خلية بالنمو خلية الكبد، يعيد الكبد بناء نفسه بأربعة أسابيع، من أعطى هذه الأجهزة تلك الخصائص؟.
أحد أخوتنا الكرام يعمل جراح قلب في بيروت، قال لي: استأصلت أربعة أخماس الكبد بالمشرط، وبعد أربعة أسابيع أعاد الكبد بناء نفسه.
كليتا الإنسان فيها عشرون ضعفًا من حاجة الإنسان لتصفية الدم، عشرون احتياطًا.
تكفل الله عز وجل برزق الإنسان بعد أن خلقه: