قال: هناك سحابة بالفضاء الخارجي، يمكن أن تملأ محيطات الأرض ستين ألف مرة في اليوم بالمياه العذبة.
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}
(سورة الحجر)
تقنين الله عز وجل تقنين تأديب لا تقنين عجز:
لذلك أيها الأخوة، تقنين الله عز وجل إذا قنن تقنين تأديب لا تقنين عجز.
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ}
(سورة الشورى الآية: 27)
إذًا الله عز وجل هو"المقيت"، هو المقتدر، الذي خلق الأقوات وساقها إلى العباد وتكفل بإيصالها إلى العباد، هو حفيظ عليها.
مثلًا لماذا بعض الحبوب تصاب بالسوس؟ من أجل ألا تخزنها، لو لم تصب بأي آفة، يكون احتكارًا لا يحتمل، فكل مادة غذائية لها خصائص.
فالله عز وجل معنى"المقيت"أنه يعطي كل مخلوق قوته ورزقه، على ما حدده سبحانه وتعالى من زمان، أو مكان، أو كم، أو كلمة، بمقتضى المشيئة والحكمة، فربما يعطي المخلوق قوتًا يكفيه لأمد طويل، أو قصير كيوم، أو شهر، أو سنة، وربما يبتليه لحكمة أرادها، فلا يحصل عليه إلا بمشقة وكلفة، هناك أرزاق سهلة، هناك أرزاق صعبة.
أحيانًا إنسان يعمل عشرين ساعة وهو يصيح ليحصّل رزق يومه، وهناك إنسان يعمل عملًا بسيطًا، يأتيه رزق وفير، هذا من فضل الله على الإنسان.
لذلك يقولوا: الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه، أحد أسباب اتجاهه إلى طلب العلم أنه قرأ حديثًا:
(( من طلب العلم تكفل الله له برزقه ) )
[الخطيب والديلمى وابن عساكر عن زياد بن الحارث الصدائى]
ليس معنى هذا أن يجد تحت الوسادة ليرة ذهبية كل يوم، لا، معنى ذلك أن الله يسر له عملًا مريحًا وله دخل معقول.
على الإنسان أن يؤدي زكاة ماله عن الأشجار المثمرة بعد قطف الثمار وإجراء الحساب:
الله عز وجل خلق الأقوات على مختلف الأنواع والألوان، ويسر أسباب نفعها للإنسان، والحيوان.