في معركة بدر، ثلاثمئة راحلة وألف صحابي، قائد الجيش رسول الله، زعيم الأمة رسول الله، رئيس الدولة رسول الله، قال: كل ثلاثة على راحلة ـ أمر ـ وأنا قائد الجيش، وعلي، وأبو لبابه على راحلة، ركب الناقة فلما جاء دوره في المشي توسلا صاحباه أن يبقى راكبًا، قال ما أنتما بأقوى مني على السير، ولا أنا بأغنى منكما عن ... الأجر.
بهذا التواضع التف أصحابه حوله، بهذا التواضع وصل هذا الإسلام إلى أطراف الدنيا.
أما بالكبر، والأثرة، وأن أعيش لوحدي، ومن بعدي الطوفان، هذا شعار كل إنسان الآن، أهجى بيت قالته العرب:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
والله الذي لا إله إلا هو هذا البيت شعار كل إنسان الآن، تجد ببلاد مجاورة القتل يومي بالمئات، الدماء تسيل، النازحون، المشردون، المعاقون، القتلى، قال لي شخص بالعراق: أودع أهلي كل يوم، احتمال أن أموت بالـ%50، تجد في بلاد ثانية حفلات، وسهرات، وأغاني، كأن الناس ما عندهم مشكلة، فقد قال النبي أثناء حفر الخندق:
(( إن تَغْفِر اللهمَّ تَغفِرْ جَمّا، وأَيُّ عبدٍ لكَ لا أَلَّما؟ ) ).
[الترمذي عن ابن عباس]
الإكثار من الاستغفار و التوبة إلى الله طريق الإنسان للنجاة من عذاب الله:
أيها الأخوة، أن تؤمن بأن الله غفار يقتضي أن تكثر من الاستغفار، والتوبة إلى الله مهما بلغت الذنوب، عندنا غافر، غفور، غفار، الظالم؛ غافر، والظلوم؛ غفور، والظلام؛ غفار.
النبي عليه الصلاة والسلام فيما يحكيه عن ربه أنه قال: أذنب عبد فقال: