وهذا ما يفسر حينما يتجه الناجحون في حياتهم إلى القمار أحيانًا، أو إلى الشذوذ لماذا؟ لأن هدفه اللذة، هذه اللذة ألفها، بل ملّ منها، يبحث عن نوع آخر، أو عن شكل جديد، فحياة الإنسان الذي لم يعرف الله عز وجل حياة فيها فراغ كبير، أما هذه النفس البشرية لأن الله سبحانه وتعالى فطرها على طبيعة لا نهائية، فلا يقنعها، ولا يملأ فراغها إلا أن تتجه إلى المطلق، اللانهائي.
لذلك من خصائص هذه النفس أنها إذا اتجهت إلى المطلق، وإلى اللانهائي وإلى الآخرة هي في شباب دائم، الإنسان إذا عرف الله في شباب دائم، تقدم سنه يظهر له بعض السلبيات في صحته، هذا شيء طبيعي، أما همته، تطلعاته، نشاطاته، معنوياته في أعلى مستوى.
أي تفسير في الدين لا يظهر كمال الله المطلق تفسير باطل غير صحيح:
لذلك النفس البشرية تحب الكمال، وتحب الجمال، وتحب النوال، وأصل الجمال، والكمال، والنوال عند الله، وحينما تتجه إليه تطمئن.
{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} .
(سورة الرعد) .
فحينما ترى أن الله"المجيد"يعني متناهٍ في الصفات العليا، من عرف الله زهد بما سواه.
أيها الأخوة، أي تفسير في الدين لا يظهر كمال الله المطلق، أي شرح لآية، أي شرح لحديث، أي شرح لواقعة، أي شرح لحادثة، لا يؤكد كمال الله المطلق فهذا الشرح غير صحيح، لأن الله عز وجل يقول:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} .
(سورة الأعراف الآية: 180) .
أي كمال الله عز وجل كمال مطلق.
1 ـ التفكر في خلقه: