فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1922

والليل مهما طال فلابد من طلوع الفجر والعمر مهما طال فلابد من نزول القبر

و كل ابن أنثى و إن طالت سلامته يومًا على آلة حدباء محمول

فإذا حملت إلى القبور جنازة فاعلم بأنك بعدها محمول

{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (46) }

(سورة الكهف)

ودقة الآية أن المال من دون بنين مشكلة كبيرة، وأن البنين من دون مال مشكلة أكبر.

{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (46) }

(سورة الكهف)

لكن الله عز وجل حينما قال:

{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ (46) }

(سورة الكهف)

متع الدنيا زائلة، فما الباقيات الصالحات؟

قال بعض العلماء: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، دقق، إن سبحته أي نزهته عن كل نقص ومجدته، وحمدته ووحدته وكبرته، فقد عرفته، وإن عرفته عرفت كل شيء، وإن عرفته صغر في عينك كل شيء، وما معنى: الله أكبر؟ أكبر من كل شيء، بل أكبر مما عرفت.

{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ (46) }

(سورة الكهف)

أنت أيها الإنسان زمنٌ:

البطولة أيها الإخوة، أنت زمن، في أدق تعاريف الإنسان، أنه بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه، هذا تعريف الإمام الجليل الحسن البصري، الإنسان بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه.

ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، وتزود مني، فإني لا أعود إلى يوم القيامة، بل إن الإنسان بضعة أيام، وهو في الحقيقة زمن فقط، بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه، لذلك جاءت الآية الكريمة:

{والْعَصْرِ 1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2}

(سورة العصر)

جواب القسم أن الإنسان خاسر لا محالة، لماذا؟ لأن مضي الزمن يستهلكه فقط، لكنه يستطيع تلافي هذه الخسارة إذا تعرف على الله، وتعرف إلى منهجه، وحمل نفسه على طاعته، وتقرب إليه بالعمال الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت