فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1922

وأحد أسباب كسب الرزق خبراتك، والخبرات التي تملكها إما خبرات في الطب، أو الهندسة، أو الفيزياء، أو الكيمياء، أو الرياضيات، أو الفلك، أو في صنعة، أو في حرفة، أو في مهارة، أو في شيء آخر، فكلّ إنسان يعيش بالخبرة التي يملكها من حرفة يحترفها، من مهنة يمتهنها، فهي خبرات متراكمة.

إذًا: الله عز وجل فضلًا على أنه خلق لك الأرزاق، وجعلها متوافقة توافقا تامًا مع خلق الإنسان، أعطاك وسائل لكسب الرزق، كل واحد منا له عمل، والعمل بفضل مهارات يملكها وخبرات، هذا بالتجارة، هذا بالصناعة، هذا بالزراعة، هذا بالطب، هذا بالهندسة، هذا بالتدريس، هذا بالفيزياء، بالكيمياء، بالحقوق لحل مشكلات الناس، كل إنسان يعيش من حرفة، من مجموعة خبرات متراكمة يستخدمها لكسب المال، إذًا: الله عز وجل جعل لك معايش، والآية دقيقة:

{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ (10) }

(سور الأعراف)

يعني وسائل فعالة لكسب الرزق.

بين فقرِ القدَر وفقرِ الكسل فقرِ الإنفاق:

أيها الإخوة الكرام، لكنك إذا رأيت إنسانًا فقيرًا فأنا لي رأي في هذا الموضوع، هناك فقر القدر، إنسان معه عاهة معذور عند الله، هذا قضاء الله وقدره، وله حكمة بالغة، عرفها مَن عرفها، وجهلها مَن جهلها، لكن هناك الفقر المذموم، وهو فقر الكسل، هذا صاحبُه يرجئ، ولا يتقن عمله، بل يقصر ويغش أحيانًا، هذا الإنسان إذا كان فقيرًا ففقره من خطأ يرتكبه، إنه الكسل، أنا أسميه فقر الكسل، وهناك فقر الإنفاق، فقر سيدنا الصديق حينما أنفق ماله كله، فقال: يا أبا بكر، ماذا أبقيت لنفسك؟ قال: أبقيت الله ورسوله، هناك فقر القدر، وفقر الكسل، وفقر الإنفاق.

أسباب الرزق:

لكن الرزق أيها الإخوة له سببان أساسيان، أن تأخذ في أسباب الرزق، ثم تتوكل على الله.

السبب الأول: الأخذ بالأسباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت