فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 1922

أيها الأخوة، الآن النقطة الدقيقة في هذا الموضوع:

{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}

(سورة الصافات)

الله مجيب، أحيانًا إنسان لا يستجيب لك، لا يلقي بالًا لك، لا يعبأ بك، ما عنده وقت يسمع لك،

{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}

ثم يقول الله عز وجل:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ}

(سورة النمل الآية: 62)

أجمع العلماء على أن للدعاء شروطًا، لا بد من توافرها:

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}

(سورة البقرة)

{فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ـ ليطيعوني ـ وَلْيُؤْمِنُوا بِي}

وليؤمنوا أني واحد أحد، فرد صمد، فعال لما أريد، الأمر كله بيدي.

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

(سورة هود الآية: 123)

يجب أن يوحدوا، أن يؤمنوا بأنني فعال لما أريد، إله في السماء، وإله في الأرض.

{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}

(سورة الكهف)

وأن يطيعوني، هذا شروط استجابة الدعاء،

{فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}

المضطر و المظلوم يستجيب الله دعاءهما و لو لم تتحقق فيهما شروط الدعاء:

إلا أن العلماء استثنوا من الشروط دعاء المضطر، المضطر يستجيب الله له ولم تتحقق فيه شروط الدعاء، يستجيب له برحمته،

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ}

والمظلوم يستجيب الله له، ولو لم تتحقق فيه شروط الدعاء، يستجيب له بعدله، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( اتَّقِ دعوةَ المَظْلومِ، فإنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا، وَبَينَ اللهِ حِجَابٌ ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عباس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت