فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1922

أيها الأخوة،"التواب"في اللغة من صيغ المبالغة، وصيغ المبالغة إذا اتصلت بأسماء الله الحسنى، فتعني الكم والنوع، يعني يغفر جميع الذنوب كمًا، ويغفر أكبر الذنوب نوعًا، تواب، تائب، وتواب، صيغة مبالغة، على وزن فعال، يغفر كل الذنوب مهما كثرت، ويغفر كل الذنوب مهما عظمت، الفعل تاب، يتوب، توبًا، وتوبةً، تاب فعل ماض، يتوب فعل مضارع، توبًا مصدر، وتوبة.

التعريف اللغوي للتوبة:

1 ـ الرجوع عن الشيء إلى غيره:

أما تعريف التوبة اللغوي فهو: الرجوع عن الشيء إلى غيره، رجع عن هذا العمل إلى عمل آخر، هذا معنى التوبة اللغوي، بل هو ترك الذنب على أجمل وجه، وهو أبلغ وجه من وجوه الاعتذار، أعلى مستوى من الاعتذار أن تتوب، الاعتذار على أوجه ثلاثة، لا رابعة لها، عملت عملًا، إما أن تقول لم أفعل هذا، هذا اعتذار، الرواية التي بلغتك ليست صحيحة، لم أفعل هذا، من هنا قال الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}

(سورة الحجرات)

تحقق، الله عز وجل يصف لنا التحقيق، قال سيدنا سليمان:

{قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}

(سورة النمل)

تحقق، فأول وجه من وجوه الاعتذار أن تقول: لم أفعل هذا، أو أن تقول: فعلته، ولكن كان قصدي شريفًا، لم أقصد المعنى الذي توهمته، هذا وجه آخر والوجه الثالث تقول فعلت، وأسأت، وقد أقلعت عن هذا الذنب، هذا هو الاعتذار الأسلم، هذه هي التوبة، أن تقول: فعلت، وأسأت، ولن أعود إلى هذا العمل.

2 ـ المذنب الذي يسأل ربه التوبة:

أيها الأخوة، في اللغة: التائب هو المذنب الذي يسأل ربه التوبة، والتائب هو الله الذي يقبل التوبة، نقول هذا الإنسان المذنب تائب، وهذا الإله العظيم تائب، قَبِل التوبة.

3 ـ مخرج النجاة للإنسان حينما تحيط به خطيئاته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت