فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1922

"القوي"المتناهي في القوة، الذي تتصاغر كل قوة أمام قوته، يعني زلزال تسونامي يساوي مليون قنبلة ذرية، هناك جزر انزاحت، هناك حديث طويل عن هذا الزلزال هذا مثل لقوة الله عز وجل.

يتضاءل كل عظيم عند ذكر عظمته، الله تعالى أعطى الملائكة قوة كبيرة يستطيع الملك بها أن يقتلع الجبال، وأن يقلب المدن، يقول لك: سبعة رختر، يعني دمر كل شيء مدينة بأكملها، أصبحت:

{قَاعًا صَفْصَفًا}

(سورة طه)

زلزال وقع في إزميت بتركيا هناك صورة عُرضت في البي بي سي، في الموقع بالانترنيت تلفت النظر كل شيء في المدينة أصبح ركامًا، تفتت المدينة فتاتًا عجيبًا إلا مسجدًا، ومعهدًا شرعيًا، هذه الصورة تركت أثرًا بالعالم، إزميت بأكملها أصبحت ركامًا، أحيانًا يكون في قطع كبيرة، كل هذه المدينة قطع صغيرة، الارتفاع متر تقريبًا، إلا مسجدًا معهدًا شرعيًا، هذه رسالة من الله.

7 ـ له كمال القدرة والعظمة ولا يعجزه شيء:

"القوي"هو الذي له كمال القدرة والعظمة، ولا يعجزه شيء، قال العلماء:"القوي"غالب لا يُغلب، يُجير ولا يُجار عليه، فقوته فوق كل قوي، ما قولك أن تكون مع هذا"القوي"؟ هل تخشى أحدًا؟ هل ترتعد فرائصك؟ إذا كنت مع"القوي"فأنت"القوي".

من عرف الله زهد فيما سواه:

الإنسان أيها الأخوة، يعجب بالقوة، ويتأثر بالكمال، وأحيانًا يتطلع إلى الأقوياء، والله سبحانه وتعالى من عظمته جلّ جلاله يجمع بين القوة وبين الكمال.

{تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}

(سورة الرحمن)

الرحيم، الرحمن، اللطيف، المعطي، الحنان، المنان، هذه أسماء الكمال، القوي، الجبار، المنتقم من أسماء القوة، أنت مع قوي ومع رحيم، مع قوي ومع لطيف، مع قوي ومع كريم.

والإنسان لا يعجب بقوي لئيم، ولا بمحسن ضعيف، يعجبه أن تجتمع القوة والكمال في جهة واحدة، الله وحده في كمالاته، وفي قوته، ما يملأ طموح الإنسان، لذلك من عرف الله زهد فيما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت