الآن يأتيكم بديل، لو أن الله عز وجل كلما شخص كذب كذبة يمرض، ما عاد يكذب، كلما ألقى نظرة إلى امرأة لا تحل له يفقد بصره، ما ينظر، إذًا ما عاد مخيرًا، صار مضطرًا، الآن الأقوياء يطاعون اضطرارًا، يا ترى طاعة الأتباع للأقوياء تعد طاعة؟ لا أبدًا، قهر، ما في طاعة أبدًا، الله أراد أن تكون العلاقة بينه وبيننا علاقة حب، علاقة اختيار، أن تأتيه طائعًا، الأقوياء يطاعون قسرًا، ولا يمكن أن تكون هذه الطاعة ثمينة إطلاقًا، من خوف الناس يطيعون الأقوياء.
فلذلك قال له: إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار، الآية:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
(سورة إبراهيم)
أرقى أنواع الإيمان من وصل بإيمانه إلى حق اليقين:
اسم"الحق"إن رأيت دخانًا وراء جدار، ماذا تقول بحسب الموقف؟ لا دخان بلا نار، هذا حكم منطقي مع أنك لا ترى النار، هذا اسمه علم اليقين
{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ}
لكن لو تحركت إلى وراء الجدار، ورأيت النار بعينك، هذا أرقى، هذا اسمه عين اليقين، أما إذا اقتربت من النار، وجاءك وهجها، هذا حق اليقين، أرقى أنواع الإيمان أن تصل إلى حق اليقين، هناك علم اليقين استدلال لا دخان بلا نار، وهناك عين اليقين أن ترى عين الشيء الذي تبحث عنه، وهناك حق اليقين أن تصلك آثاره، فإذا وصلت بعقيدتك إلى حق اليقين فأنت في القمة، الآية:
{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
(سورة التكاثر)
هذه سورة، هناك سورة ثانية:
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}
(سورة الواقعة)
الله عز وجل موجود و كامل فأي شيء يقرب الإنسان منه فهو حق: