فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1922

أيها الإخوة، من معاني أن الله سبحانه وتعالى لطيف أو رفيق، قال تعالى:

{مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا}

(سورة المجادلة: الآية 7)

الله رفيق معنا، فثلاثة رحال جالسون الله موجود معهم، الأربعة الله عز وجل خامسهم، والخمسة هو سادسهم، قال تعالى:

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}

(سورة المجادلة: الآية 4)

معكم بعلمه، لكنه رفيق، لكن أجمل شيء أن الله مع المؤمنين لا بعلمه فحسب، ولكن بتوفيقه، بل بإكرامه، بل بحفظه، بل بتأييده، بل بنصره معهم، قال تعالى:

{أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) }

(سورة الأنفال)

وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ والدعاء الذي ذكرته قبل قليل:

(( اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ) )

[الترمذي عن أبي هريرة]

والنبي عليه الصلاة والسلام خُيِّر بين زهرة الحياة الدنيا، وبين أن يكون مع الرفيق الأعلى، قال: بل الرفيق الأعلى.

وعلامة المؤمن أن أسعد لحظات حياته حينما يأتيه ملك الموت، قال تعالى:

{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ}

(سورة يس)

فلذلك أيها الإخوة، لا يكفي الإنسان أن يؤدي الصلوات أداءً شكليًا، الدين كمال، الدين لطف، الدين إذا دخل أب إلى البيت كان عند أهل البيت عيدا، لكن هناك أب إذا خرج من البيت كان الوضع عندهم عيدًا، الفرق كبير بين أن يكون العيد إذا دخلت أو إذا دخلت، لأن المؤمن ينبغي أن يكون رفيقًا.

(( يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ) )

[مسلم]

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت