فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1922

أنا راكب مركبتي، تألق ضوء أحمر في لوحة البيانات، إذا فهمت هذا التألق فهمًا تزيينيًا هذا فهم باطل، هو الحقيقة تألق تحذيري، أن الزيت نقص في المحرك، إن فهمت هذا التألق فهمًا تزيينيًا هذا فهم باطل، أما إذا فهمت هذا التألق فهمًا تحذيريًا هذا فهم حق أوقفت المركبة فورًا، أضفت الزيت، تابعت الرحلة، حققت الهدف، فإذا فهمته فهمًا تزيينيًا احترق المحرك، وتعطلت المركبة، وألغي الهدف، ودفعت مبلغًا كبيرًا جدًا لإصلاح المحرك.

العاقل من كان فهمه للأحداث فهمًا حقيقيًا لا فهمًا موهومًا:

البطولة أن يكون فهمك للأحداث فهمًا حقيقيًا لا أن يكون فهمًا موهومًا، وأنا في بداية كل درس أقول:

اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، أنتم لا تتصوروا الجاهل لا يملك أية معلومات، معه معلومات كثيرة جدًا لكن كلها غلط، تصوراته عن الكون، والحياة وما بعد الموت، كلها أشياء غير صحيحة، تصوره عن المرأة غير صحيح، عن الزواج يقول الزواج قيد، خليك حر، الإنسان أحيانًا يكون معه مئات بل ملايين التصورات الخاطئة وهذا الخطأ في تصوراته سوف يهلكه.

مثلًا: لو شخص توهم أن هذا الأستاذ، قبل الامتحان بيومين تقدم له هدية ثمينة يعطيك الأسئلة، أمضى العام الدراسي كله مرتاحًا، هذا التوهم باطل، فلما طرق بابه قبل الامتحان بيومين، ومعه هدية ثمينة، وطلب منه الأسئلة، صفعه صفعتين، وركله بقدمه، ورسب طبعًا، لأنه توهمَ توهمًا باطلًا، أما لو علم أن الأستاذ نزيه، ولم يحابِ أحدًا، هذا العلم هو الحق.

توهم أن القاضي ينحاز بهدية أخرى، هذا وهم باطل، أخطر شيء بالحياة أن تعيش الباطل.

الجاهل من توهم أن الشيطان أجبره على عمل ما و هو لا علاقة له:

أيها الأخوة، مثلًا كلما زلت قدم إنسان يقول: الله يلعن الشيطان، الشيطان ما دخله، اسمع الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت