فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1922

قال علماء التفسير: أي أن خلق السماوات والأرض، أي أن"الحق"لابس خلق السماوات والأرض، خلقتا بالحق، وسوف يتضح المعنى بدقة من آيات أخرى، لأن الله عز وجل حينما وصف كتابه الكريم بأنه:

{مَثَانِيَ}

(سورة الزمر الآية: 23)

من معاني هذه الكلمة أن كل آية تنثني على أختها، فتفصلها، الآية الأولى:

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}

(سورة الحجر)

"الحق"نقيض الباطل:

الآن ما هو"الحق"قال: هو نقيض الباطل، لماذا؟ قال: لقوله تعالى:

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا}

(سورة ص الآية: 27)

خلقها بالحق، وما خلقها باطلًا.

{ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ}

(سورة ص)

لو فرضنا إنسانًا بنى بناء على الشاقول، هذا البناء على الشاقول يعني أنه سوف يبقى، يعني بناء ثابتًا، بناء لا ينهار.

هذا هو"الحق"الشيء الثابت، الشيء الموجود، والثابت.

ولو أشاد إنسان بناء بلا شاقول، الجدار مائل، هذا البناء باطل لأنه سينهار.

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

(سورة الإسراء)

"الحق"هو الشيء الموجود والثابت، أما الباطل قد يكون موجودًا إلى حين، الشرق الذي رفع شعار لا إله، بقي سبعين عامًا ثم انهار، لأن الله سبحانه وتعالى كان يقول:

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

زهوق صيغة مبالغة، يعني أكبر باطل، معه قنابل نووية بعدد مخيف، انهار، ومليون باطل ينهار، مليون فكر منحرف، مليون عقيدة منحرفة، ومليون فرقة ضالة تنهار،

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

فإذا بني البناء على الشاقول فهو بناء حق، لأنه موجود وسيستمر، أما إذا بني من دون شاقول هذا البناء باطل، لأنه الآن موجود ولكن سوف ينهار.

"الحق"نقيض الباطل.

"الحق"الشيء الموجود والثابت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت