"الواحد"في اللغة اسم فاعل، تحدثنا كثيرًا عن أن هذه اللغة العربية من أرقى اللغات في الإنسانية، ولكنها إذا ضعفت فلضعف أهلها، ففي اللغة العربية مصدر، وفعل ماضٍ، وفعل مضارع، وفعل أمر، واسم فاعل، واسم مفعول، واسم زمان، واسم مكان، واسم آلة، واسم تفضيل، وصفة مشبهة باسم الفاعل.
اسم الفاعل، هناك اسم فاعل ثلاثي، و رباعي، وهناك مبالغة اسم الفاعل، أي لغة رائعة جدًا لكنها ضعفت بضعف أهلها.
"الواحد"اسم فاعل، على وزن فاعل، للموصوف بالوحدانية أو الواحدية، وحّده توحيديًا جعله واحدًا.
"الواحد"أول أرقام الحساب، واحد، اثنين، ثلاثة، وهو يدل على الإثبات، في البيت رجل واحد، في الإثبات، لكن دخلت البيت فما رأيت فيه من أحد، أحد للنفي، واحد للإثبات.
"الواحد"هو الله سبحانه وتعالى، القائم بنفسه، المنفرد بوصفه، الذي لا يفتقر إلى غيره، يحتاجه كل شيء في كل شيء ولا يحتاج إلى شيء، الذي لا يفتقر إلى غيره أزلًا وأبدًا، وهو الكامل بذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، هو سبحانه وتعالى كان ولم يكن معه شيء، لا شيء قبله، ولا شيء بعده، ومازال بأسمائه وصفاته واحدًا أولًا قبل خلقه، وجود المخلوقات لم يزده كمالًا كان مفقودًا، أو يزيل نقصًا كان موجودًا، فالوحدانية قائمة على معنى الغنى بالنفس، والانفراد بالكمال، وبكمال الوصف.
قال ابن الأثير:"الواحد"في أسماء الله تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده، ولم يكن معه آخر.
أيها الأخوة، من منسياتكم أن العدد يأخذ معنيين، معنىً كميًا، ومعنىً نوعيًا، فإذا قلت جاء أربعة رجال كميًا أربعة، 1 ـ 2 ـ 3 ـ 4 ـ فإذا قلت هذا الطالب ترتيبه في الصف الرابع هو واحد، لكن تسلسل نجاحه كان الرابع، فالرابع المعنى النوعي للعدد، أما أربعة طلاب المعنى الكمي.
الله عز وجل واحد لا شريك له، أحد لا مثيل له: