فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1922

(( كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ) )

وفي سنن أبي داود من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(( أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) )

هذه المواضع التي ورد فيها اسم العظيم في الكتاب والسنة.

تعريف العظيم من حيث اللغة:

الآن من حيث اللغة العظيم صفة مشبهة باسم الفاعل لمن اتصف بالعظمة، الفعل عظم يعظم عظمًا، يعني كبر واتسع وعلا شأنه وارتفع، ولفلان عظمة عند الناس أي حرمة يعظم لها، أعظم الأمر وعظّمه فخّمه، التعظيم التبجيل، العظيمة النازلة الشديدة الملمة الكبيرة، العظمة الكبرياء، عظمة العبد هنا كبره المذموم وتجبره، وإذا وصف العبد بالعظمة فهو ذم لأن العظمة لله في الحقيقة، وعند البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ أَوْ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ) )

العبد عبد والرب رب، شأن العبد التواضع وشأن الرب أنه عظيم:

(( الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني منهما شيئا أذقته عذابي ولا أبالي ) )

[أخرجه أحمد، وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة، ابن ماجة عن ابن عباس]

أية أمة أرادت أن تبني مجدها على أنقاض الآخرين قصمها الله تعالى:

أقول لكم هذه الحقيقة: أية أمة أرادت أن تبني مجدها على أنقاض الآخرين، أنقاض الشعوب، ادعت العظمة والكبر والاستعلاء والاستكبار والتغطرس قوم عاد قالوا:

{وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً}

(سورة فصلت الآية: 15)

الحقيقة أن قوم عاد نموذج للأقوام المستعلية فقوم عاد تفوقوا في شتى المجالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت