أنا أرى أن هذه التبدلات التي تطرأ على صحة الإنسان بعد سن معين هي رحمة من الله كبيرة، هي دروس لطيفة، هي رسالة من الله أن يا عبدي أن اقترب اللقاء هل أنت مستعد له؟ لاحظ الإنسان بعد الخمسين، يحكي بالمشي، يحكي بالسلطة، يحكي بأكل خفيف، يحكي بمواد بروتينية، يحكي بضبط الغذاء، يحكي بالرياضة، ثم يصير معه مجموعة أدوية أينما مشي معه أدويته، هذه قبل الأكل وهذه بعد الأكل ثم تأتي النعوة، في غير ذلك؟ الحديث عن الرياضة والصحة والأكل الخفيف والسلطات والخضار والفواكه بعد مجموعة أدوية ثم تطلع النعوة هذا الطريق الذي نمر به جميعًا بشكل إجباري.
أيها الأخوة الكرام، لذلك الإنسان هذه الأعراض السلبية في صحته هي في حقيقتها رسائل خفيفة من الله أن يا عبدي قد اقترب اللقاء بيننا، هل أنت مستعد له؟
من أراد معرفة مقامه فلينظر فيما استعماله الله:
شيء آخر الله عز وجل أعطاك القيام، هو الذي أقامك فإذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما أقامك، وأنا أحيانًا حينما أرى إنسانًا له عمل صالح أهنئه بكلمة آثر أن أذكرها دائمًا أقول له: إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك، أنت لك دعوة إلى الله نعمة كبيرة، لك عمل شريف، لك تجارة مشروعة، لك زوجة وأولاد، ما عرفت الحرام في حياتك، إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك.
كل مخلوق قيامه ليس ذاتيًا فتأخذه سنة أو نوم: