فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1922

أنا أضع يدي على أخطر قضية في حياة المسلمين، هي التواكل، فلذلك النصر ثمنه هذا، الأخذ بالأسباب، والتوكل على رب الأرباب.

لكن أيها الإخوة، يحضرني في هذا الموضوع حديث شريف:

عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

(( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ، وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ ) )

[الترمذي]

ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا

هذا الحديث يحتاج إلى شرح، فالله عز وجل جعل قلب الإنسان بيده، يملؤه أمنا، أو يملؤه خوفا، يملؤه سعادة، أو يملؤه ضيقا وانقباضا، ما الناظم لهذا؟ أراد الله أن يعلمه إن اتخذت قرارا صحيحًا سليما في التوبة إلى الله، والصلح معه، وطاعته يملأ الله قلبك رضى وسعادة، وتفاؤلًا وسرورًا، وكأن الله بارك لك هذا القرار، وأعانك عليه، والدليل:

{حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ (7) }

(سورة الحجرات)

أي قرار صائب يجد له انشراحا.

{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ}

(سورة الزمر: من الآية 22)

فأيّ قرار خاطئ في المعركة معه كآبة وضيق:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

(سورة طه)

تبعات القرار الصائب والقرار الخاطئ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت