فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1132

كان فيه خير فهمه فكأنه قال له الزم الفرقدين يعني في هروبك على جبل طيء ففهم الإبن ما أراده أبوه وفعل ذلك فنجى

وكانت علية بنت المهدي تهوى غلاما خادما اسمه طل فحلف الرشيد أن لا تكلمه ولا تذكره في شعرها فاطلع الرشيد يوما عليها وهي تقرأ في آخر سورة البقرة فإن لم يصبها وابل فالذي نهى عنه أمير المؤمنين ومن ذلك قولهم تركت فلانا يأمر وينهي وهو على شرف الموت أي يأمر بالوصية وينهي عن النوح ويقال ما رأيت فلانا أي ما ضربته في رئته ولا كلمته أي ما جرحته فإن الكلوم الجراح وما رأيت ربيعا فالربيع حظ الأرض من الماء والربيع النهر وما رأيت كافرا ولا فاسقا فالكافر السحاب والفاسق الذي تجرد من ثيابه وما رأيت فلانا راكعا ولا ساجدا ولا مصليا فالراكع العاثر الذي كبا لوجهه والساجد المدمن النظر والمصلي الذي يجيء بعد السابق وما أخذت لفلان دجاجة ولا فروجا فالدجاجة الكبة من الغزل والفروجة الدراعة وما أخذت لفلان بقرة ولا ثورا فالبقرة العيال الكثيرة يقال جاء فلان يسوق بقره أي عياله والثور القطعة الكبيرة من الأقط

وحكي أن معاوية رضي الله تعالى عنه بينما هو جالس في بعض مجالسه وعنده وجوه الناس فيهم الأحنف بن قيس إذ دخل رجل من أهل الشام فقام خطيبا وكان آخر كلامه أن لعن عليا رضي الله تعالى عنه ولعن لاعنه فقال الأحنف يا أمير المؤمنين إن هذا القائل لو يعلم أن رضاك في لعن المرسلين للعنهم فاتق الله يا امير المؤمنين ودع عنك عليا رضي الله تعالى عنه فلقد لقي ربه وأفرد في قبره وخلا بعمله وكان والله المبرور سيفه الطاهر ثوبه العظيمة مصيبته فقال معاوية يا أحنف لقد تكلمت بما تكلمت وأيم الله لتصعدن على المنبر فتلعنه طوعا أو كرها فقال له الأحنف يا امير المؤمنين إن تعفني فهو خير لك وإن تجبرني على ذلك فوالله لا تجري شفتاي به أبدا فقال قم فاصعد قال أما والله لأنصفنك في القول والفعل قال وما أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت