فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1132

مضى وكلام عثمان حتى مضى وكلام علي حتى مضى رضي الله تعالى عنهم ولا والله ما رأيت فيهم أبلغ من عائشة وقال معاوية رضي الله تعالى عنه ما رأيت أبلغ من عائشة رضي الله تعالى عنها ما أغلقت بابا فأرادت فتحه إلا فتحته ولا فتحت بابا فأرادت إغلاقه إلا أغلقته

ومن غريب الكنايات الواردة على سبيل الرمز وهو من الذكاء والفصاحة ما حكي أن رجلا كان أسيرا في بني بكر بن وائل وعزموه على غزو قومه فسألهم في رسول يرسله إلى قومه فقالوا لا ترسله إلا بحضرتنا لئلا تنذرهم وتحذرهم فجاؤا بعبد أسود فقال له أتعقل ما أقوله لك قال نعم إني لعاقل فأشار بيده إلى الليل فقال ما هذا قال الليل قال ما أراك إلا عاقلا ثم ملأ كفيه من الرمل وقال كم هذا قال لا أدري وإنه لكثير فقال أيما أكثر النجوم أم النيران قال كل كثير فقال أبلغ قومي التحية وقل لهم يكرموا فلانا يعني أسيرا كان في أيديهم من بكر بن وائل فإن قومه لي مكرمون وقل لهم إن العرفج قد دنا وشكت النساء وأمرهم أن يعروا ناقتي الحمراء فقد أطالوا ركوبها وان يركبوا جملي الأصهب بأمارة ما اكلت معكم حيسا واسألوا عن خبري أخي الحرث فلما أدى العبد الرسالة إليهم قالوا لقد جن الأعور والله ما نعرف له ناقة حمراء ولا جملا أصهب ثم دعوا بأخيه الحرث فقصوا عليه القصة فقال قد أنذركم أما قوله قد دنا العرفج يريد أن الرجال قد استلأموا ولبسوا السلاح وأما قوله شكت النساء أي أخذت الشكاء للسفر واما قوله أعروا ناقتي الحمراء أي ارتحلوا عن الدهناء واركبوا الجمل الأصهب أي الجبل وأما قوله أكلت معكم حيسا أي أن أخلاطا من الناس قد عزموا على غزوكم لأن الحيس يجمع التمر والسمن والأقط فامتثلوا أمره وعرفوا لحن الكلام وعملوا به فنجوا

وأسرت طيء غلاما من العرب فقدم أبوه ليفديه فاشتطوا عليه فقال أبوه والذي جعل الفرقدين يمسيان ويصبحان على جبل طيء ما عندي غير ما بذلته ثم انصرف وقال لقد أعطيته كلاما إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت