وقال آخر في مجلس أنس
( ومجلس راق من واش يكدره ... ومن رقيب له باللوم إيلام )
( ما فيه ساع سوى السافي وليس له ... على الندامى سوى الريحان نمام ) صفي الدين الحلي في عود
( وعود به عاد السرور لأنه ... حوى اللهو قدما وهو ريان ناعم )
( يغرب في تغريده فكأنه ... يعيد لنا ما لقنته الحمائم ) وقال آخر في زامرة
( وناطقة بالفخ عن روح بها ... تعبر عما دوننا وتترجم )
( سكتنا وقالت للقلوب فاطربت ... فنحن سكوت والهوى يتكلم ) ومما قيل في فانوس لابن تميم
( انظر إلى الفانوس تلق متيما ... ذرفت على فقد الحبيب دموعه )
( يبدو تلهب جسمه لنحوله ... وتعد من تحت القميص ضلوعه ) وقال لابن قزل
( وكأنما الفانوس في غسق الدجى ... دنف براه شوقه وسهاده )
( أضلاعه خفيت ورق أديمه ... وجرت مدامعه وذاب فؤاده ) ولبعضهم في شمعة
( حكتني وقد أودى بي السقم شمعة ... وإن كنت صبا دونها متوجعا )
( ضنى وسهادا واصفرارا ورقة ... وصبرا وصمتا واحتراقا وأدمعا ) ومما قيل في الربيع والرياض والبساتين والمياه والنواعير ونحو ذلك قال الشاعر
( هذا الربيع وهذه أزهاره ... متجاوب في أيكه أطياره )