ومما قيل في الشرب مع التجار
( شربت مع التجار وكان يوما ... جعلت حضورنا فيه وداعا )
( فذاك يقول كم أطلقت بيعا ... ووفيت الذي بعت الذراعا )
( وهذا قال عندي كل شيء ... ولكن لا أبيع ولا أباعا )
( فلا تجعلهمو أبدا ندامى ... فتكسب من مجالسهم صداعا ) فيمن أكل على الشراب
( وندمان إذا ما الكاس دارت ... بغير الأكل إرتعدت يداه )
( نديم دابه في السكر أكل ... فلا يبقي على شيء يراه ) قيل في قدح
( غرامي وجدي بالذي كان في الثرى ... مهانا فأضحى في المجالس حاكما )
( قضى ما عليه من ورود جهنم ... فصار لجنات النعيم ملازما ) محمد بن جعفر الأنصاري يستدعي بعض أصدقائه إلى الشراب
( بساط الأرض مسك وعبير ... وزهر الروض وشي أو حرير )
( وقد صفى الدنان الخمر حتى ... لقد عاد لدينا وهي نور )
( ومن يرد السرور يعش هنيئا ... إذ العيش الهنيء هو السرور )
( وعندي اليوم فتيان كرام ... وجوههمو شموس أو بدور )
( وقطب الأمر أنت وهل لأمر ... بغير القطب فيه رحى تدور )
( فرأيك في الحضور فحق يومي ... عليك قد دعاك له الحضور ) وقال آخر
( باكر صبوحك واشربها مشعشة ... واهنأ بعيش حميد غير مذموم )
( حمراء من بعدما احمرت موردة ... طافت علينا فسرت كل مهموم )
( كأن في كاسها والماء يقرعها ... أكارع النمل أو نقش الخواتيم )
( لا صاحبتني يد لم تغن ألف يد ... ولم ترد القنا حمر الخياشيم )