( يظل يحكي وكاس الراح في يده ... حكاية عرضها عرض السموات ) ومما قيل في كريم السكر لئيم الصحو
( إذا هز اللئيم السكر يوما ... بدا في بذل مال فيه ضنا )
( يجود بماله في الشرب سكرا ... ويأكل كفه في الصحو حزنا ) وقيل في شجاع السكر
( إذا شرب الجبان الخمر يوما ... أعارته الشجاعة باللسان )
( وعند الصحو تلقاه جزوعا ... إذا اشتد اللقا يوم الطعان ) وفيه أيضا
( يقول جبان القوم في حال سكره ... وقد شرب الصهباء هل من مبارز )
( وأين الخيول الأعوجيات في الوغى ... أناقل فيها كل ليث مناهز )
( ومن لي بحرب ليس تخمد نارها ... لعمري إني لست فيها بعاجز )
( ففي السكر قيس وابن معدى وعامر ... وفي الصحو تلقاه كبعض العجائز ) وقال في شرب الثلاثة
( ثلاثة في مجلس طيب ... وعيشهم ما فيه تكدير )
( هذا يغني ذا وهذا لذي ... يسقي وذا بالشرب مسرور ) وقيل في شرب الأربعة
( ألا إنما خير المجالس مجلس ... به وله صفو الزمان مساعد )
( فتاة وساق والمغني وصاحب ... وخامسهم هم على الكل زائد ) وقيل في شرب الستة
( خير المجالس خمسة أو ستة ... أو سبعة وعلى الكثير ثمانية )
( فإذا تعدى صار شغلا شاغلا ... وتكسرت بين الرجال الآنية )
( فاهرب إذا ما كنت تاسع مجلس ... ولئن أتيت به فأمك زانيه )