فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1132

كل خادم مجمرة من ذهب في كل مجمرة قطعة من عود كهيئة الفهر قد قرن بها مثلها من العنبر السلطاني فوضعوه بين يدي الغلام إلى جنب يحيى ثم قال يحيى للقاضي تكلم وزوج بنتي عائشة من ابن عمي هذا فخطب القاضي وزوجه وشهد أولئك الجماعة وأقبلوا علينا بالنثار ببنادق المسك والعنبر فالتقطت والله ياأمير المؤمنين ملء كمي ونظرت فإذا نحن في المكان ما بين يحيى والمشايخ وولده والغلام مائة واثنا عشر رجلا فخرج الينا مائة واثنا عشر خادما مع كل خادم صينية من فضة عليها الف دينار فوضعوا بين يدي كل رجل منا صينية فرأيت القاضي والمشايخ يصبون الدنانير في اكمامهم ويجعلون الصواني تحت آباطهم ويقوم الاول فالاول حتى بقيت وحدي بين يدي يحيى لا أجسر على اخذ الصينية فغمزني الخادم فجسرت وأخذتها وجعلت الذهب في كمي وأخذت الصينية في يدي وقمت وجعلت التفت إلى ورائي مخافة أن امنع من الذهاب بها فبينما أنا كذلك في صحن الدار ويحيى يلحظني إذا قال ائتني للخادم بذلك الرجل فرددت إليه فأمر بصب الدنانير والصينية وما كان في كمي ثم أمرني بالجلوس فجلست فقال لي ممن الرجل فقصصت عليه قضيتى فقال للخادم ائتني بولدي موسى فاتي به فقال له يا بني هذا رجل غريب فخذه إليك واحفظه بنفسك وبنعمتك فقبض موسى علي يدي وأدخلني إلى دار من دوره فأكرمني غاية الإكرام وأقمت عنده يومي وليلتي في الذ عيش وأتم سرور فلما أصبح دعا بأخيه العباس وقال إن الوزير قد أمرني بالعطف على هذا الرجل وقد علمت اشتغالي في دار امير المؤمنين فاقبضه إليك وأكرمه ففعل ذلك وأكرمني غاية الإكرام فلما كان من الغد تسلمني أخوه أحمد ثم لم أزل في ايدي القوم يتداولوني عشرة أيام لا اعرف خبر عيالي وصبياني افي الأموات هم أم في الأحياء فلما كان اليوم الحادي عشر جاءني خادم ومعه جماعة من الخدم فقالوا لي قم فاخرج إلى عيالك بسلام فقلت واويلاه سلبت الدنانير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت