فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1132

دجاجات كأنهن أفخاد نعام فأتيته بهن فأتى عليهن ثم قال يا شمردل أما عندك شيء قلت سويق كأنه قراضة الذهب فأتيته به فعبه حتى أتى عليه ثم قال يا غلام أفرغت من غذائنا قال نعم قال ما هو قال نيف وثلاثون قدرا قال ائنتي بقدر قدر فأتاه بها ومعه الرقاق فأكل من كل قدر ثلثه ثم مسح يده واستلقى على فراشه وأذن للناس فدخلوا وصف الخوان فقعد وأكل مع الناس وكان هلال بن الأسعر يضع القمع على فيه ويصب اللبن أو النبيذ وكان غليظا عتلا وقال أعرابي لرجل رآه سمينا أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك وقال المحمر الاعرابي كانت لي بنت تجلس على المائدة فتبرز كفا كأنها صلفة في ذراع كأنه جمارة فلا تقع عينها على لقمة نفيسة إلا خصتني بها فكبرت وزوجتها وصرت أجلس على المائدة مع ابن لي فيبرز كفا كأنها كرنافة فوالله لن تسبق عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده اليها وقال مسلم بن قتيبة عددت للحجاج أربعة وثمانين رغيفا مع كل رغيف سمكة ويقال فلان يحاكي حوت يونس في جودة الألتقام وعصا موسى في سرعة الالتهام

وقيل لأبي مرة أي الطعام أحب إليك قال لحم سمين وخبز سميد أضرب فيه ضرب ولي السوء في مال اليتيم وقال صدقة بن عبيد المازني أو لم لي أبي لما تزوجت فعمل عشر جفان ثريد من جزور فكان أول من جاءنا هلال المازني فقدمنا له جفنة مترعة فأكلها ثم اخرى فأكلها حتى أتى على الجميع ثم أتى بقربة مملوءة من النبيذ فوضع طرفها في شدقة وفرغها في جوفه ثم قام فخرج واستانفنا عمل الطعام وكان عبيد بن زياد يأكل في كل يوم خمس أكلات فخرج يوما يريد الكوفة فقال له رجل من بني شيبان الغداء أصلح الله أمير الأمير فنزل فذبح له عشرين طائرا من الأوز فأكلها ثم قدم الطعام فأكل ثم أتى بزنبيلين في أحدهما تين وفي الآخر بيض فجعل يأكل من هذا تينة ومن هذا بيضة حتى أتى على ذلك جميعه ثم رجع جائع وكان ميسرة البراش يأكل الكبش العظيم ومائة رغيف فذكر ذلك للمهدي فقال دعوت يوما بالفيل وأمرت فألقي إليه رغيف فأكل تسعة وتسعين وألقي إليه تمام المائة فلم يأكله

وحدث الشيخ نبيه الجوهري أنه سمع الشيخ الإمام عز الدين ابن عبد السلام يقول إن معاوية ابن أبي سفيان كان يأكل في كل يوم مائة رطل بالدمشقي ولا يشبع ونزل رجل بصومعة راهب فقدم إليه الراهب أربعة أرغفة وذهب ليحضر إليه العدس فحمله وجاء فوجده قد أكل الخبز فذهب فأتى بخبز فوجده قد أكل العدس ففعل ذلك عشر مرات فسأله الراهب أين مقصدك قال إلى الأردن قال لماذا قال بلغني أن بها طبيبا حاذقا أسأله عما يصلح معدتي فاني قليل الشهوة للطعام فقال له الراهب إن لي إليك حاجة قال وهي قال إذا ذهبت وأصلحت معدتك فلا تجعل رجوعك علي

وأما المهازلة على طعام

فقد روي عن يحيى بن عبد الرحمن رضي الله تعالى عنه قال قالت عائشة رضي الله عنها كان عندي رسول الله فصنعت حريرة فجئت به فقلت لسودة كلي فقالت لا أحبه فقلت والله لتأكلين أو لطخن وجهك فقالت ما أنا بذائقته فأخذت من الصحفة شيئا فلطخت به وجهها ورسول الله جالس بيني وبينها فتناولت من الصحفة شيئا فلطخت به وجهي وجعل رسول الله يضحك واشترى غندر يوما عياله السمك ولطخوا يده فلما انتبه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت