( فتمنع البول شحا أن تجود به ... وما تبول لهم إلا بمقدار )
( والخبز كالعنبر الهندي عندهم ... والقمح خمسون إردبا بدينار )
فأين هؤلاء من الذي قال فيه الشاعر
( أبلج بين حاجبيه نوره ... إذا تغدى رفعت ستوره )
وقال بعضهم في بخيل
( أتانا بخيل بخبز له ... كمثل الدراهم في رقته )
( إذا ما تنفس حول الخوان ... تطاير في البيت من حقته )
وقال أخر
( تراهم خشية الأضياف خرسا ... يقيمون الصلاة بلا أذان )
وقال آخر وقد بات عند بخيل
( فبتنا كأنا بينهم أهل مأتم ... على ميت مستودع بطن ملحد )
( يحدث بعضا بعضنا بمصابه ... ويأمر بعضا بعضنا بالتجلد )
وقال آخر
( وجيرة لا ترى في الناس مثلهم ... يكون لهم عيد وافطار )
( أن يوقدوا يوسعونا من دخانهم ... وليس يبلغنا ما تطبخ النار )
وقال آخر وأجاد
( فصدق ايمانه إن قال مجتهدا ... لا والرغيف فذاك البر من قسمه )
( فان هممت به فاعبث بخبزته ... فان موقعها من لحمه ودمه )
( قد كان يعجبني لو أن غيرته ... على جرادقة كانت على حرمه )
وقال آخر
( ذهب الكرام فلا كرام ... وبقى العضاريط اللئام )