( وقال له أبن لي يا ابن كلب ... على خبزي أصادر أو أضام )
( إذا حضر الطعام فلا حقوق ... علي لوالدي ولا ذمام )
( فما في الأرض أقبح من خوان ... عليه الخبز يحضره الزحام )
فأين هذا من القائل
( بخيل يرى في الجود عار وإنما ... يرى المرء عارا أن يضن ويبخلا )
( إذ المرء أثرى ثم لم يرج نفعه ... صديق فلاقته المنية أولا )
وقال آخر
( وآمرة بالبخل قلت لها اقصري ... فليس إليه ما حييت سبيل )
( ارى الناس اخوان الكريم وما أرى ... بخيلا له في العالمين خليل )
وقالوا إذا سألت لئيما شيئا فعاجله ولا تدعه يفكر فانه كلما فكر ازداد بعدا وقال ربعي الهمذاني
( جمعت صنوف المال من كل وجهة ... وما نلتها إلا بكف كريم )
( وإني لارجو أن أموت وتنقضي ... حياتي وما عندي يد للئيم )
وأنشد الجاحظ لأبي الشمقمق
( ممن تعلمت هذا أن لا تجود بشيء ... أما مررت بعبده لعبد حاتم طي )
ومما قالته الشعراء في البخلاء وطعامهم فمن أهجى ما قيل فيهم بيت جرير في بنى تغلب
( والتغلبي إذا تنحنح للقرى ... حك استه وتمثل الأمثالا )
وله أيضا فيهم
( قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم ... واستوثقوا من رتاج الباب والدار )
( قوم إذا استنبح الضيفان كلبهم ... قالوا لأمهم بولي على النار )