فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1132

وحبس معاوية عن الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما صلاته فقيل لو وجهت إلى ابن عمك عبد الله بن عباس فانه قدم بنحو ألف ألف فقال الحسين وأني تقع ألف ألف من عبد الله فوالله لهو أجود من الريح إذا عصفت وأسخي من البحر إذا زخر ثم وجه إليه مع رسوله بكتاب يذكر فيه حبس معاوية صلاته عنه وضيق حاله وأنه يحتاج إلى مائة ألف درهم فلما قرأ عبد الله كتابه انهملت عيناه وقال ويلك يا معاوية أصبحت لين المهاد رفيع العماد والحسين يشكوا ضيق الحال وكثرة العيال ثم قال لوكيله أحمل إلى الحسين نصف ما أملكه من ذهب وفضة ودواب وأخبره إني شاطرته فان كفاه وإلا أحمل إليه النصف الثاني فلما أتاه الرسول قال إنا لله وإنا إليه راجعون ثقلت والله على ابن عمي وما حسبت أنه يسمح لنا بهذا كله رضوان الله عليهم أجمعين

وجاء رجل من الأنصار إلى عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما فقال له يا ابن عم محمد إنه ولد في هذه الليلة مولود وإني سميته باسمك تبركا بك وإن أمه ماتت فقال له بارك الله لك في الهبة وآجرك عن المصيبة ثم دعا بوكيلة وقال له انطلق الساعة فاشتر للمولود جارية تحضنه وادفع لأبيه مائتي دينار لينفقها على تربيته ثم قال للأنصارى عد إلينا بعد أيام فانك جئتنا وفي العيش يبس وفي المال قلة فقال الأنصارى جعلت فداءك لو سبقت حاتما بيوم ما ذكرته العرب

وقال أبو جهم بن حذيفة يوما لمعاوية أنت عندنا يا أمير المؤمنين كما قال ابن عبد كلال

( يقينا ما نخاف وإن ظننا ... به خير أراناه يقينا )

( نميل على جوانبه كأنا ... إذا ملنا نميل على أبينا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت