فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1132

فعرفت الشيخ فاصفر لونه وارتعد ثم أمر بدخولها فلما دخلت عليه بكت بكاء شديدا فقال لها الشيخ كيف كان مجيئك ومن أوصلك إلى ههنا قالت يا سيدي لما وليت من قريتنا جاءني من أخبرني بك فبت ولم يأخذني قرار فرأيت في منامي شخصا وهو يقول إن أحببت أن تكوني من المؤمنات فاتركى ما أنت عليه من عبادة الأصنام واتبعي ذلك الشيخ وادخلى في دينه فقلت وما دينه قال دين الإسلام قلت وما هو قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقلت كيف لي بالوصول إليه قال اغمضي عينيك واعطيني يدك ففعلت فمشي قليلا ثم قال افتحي عينيك ففتحتهما فإذا أنا بشأطيء الدجلة فقال امضي إلى تلك الزاوية واقرئي مني الشيخ السلام وقولي له إن أخاك الخضر يسلم عليك قال فأدخلها الشيخ إلى جواره وقال تعبدى ههنا فكانت أعبد أهل زمانها تصوم النهار وتقوم الليل حتى نحل جسمها وتغير لونها فمرضت مرض الموت وأشرفت على الوفاة ومع ذلك لم يرها الشيخ فقالت قولوا للشيخ يدخل على قبل الموت فلما بلغ الشيخ ذلك دخل عليها فلما رأته بكت فقال لها لا تبكي فان اجتماعنا غدا في القيامة في دار الكرامة ثم انتقلت إلى رحمة الله تعالى فلم يلبث الشيخ بعدها إلا أياما قلائل حتى مات رحمة الله تعالى عليه

قال الشبلي فرأيته في المنام وقد تزوج بسبعين حوراء وأول ما تزوج بالجارية وهما مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفي بالله عليما وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت