فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1132

عليها لكن إن دام وإلينا سلمة الله علينا سنة واحدة فعلت ذلك قال فاستيقظ لها المأمون وجلس للمظالم وأنصف الناس بعضهم من بعض وتفقد أمور الولاة والعمال الرعية وقال أبو الحسن بن علي الاسدي أخبرني أبي قال وجدت في كتاب قبطي باللغة الصعيدية مما نقل بالعربية أن مبلغ ما كان يستخرج لفرعون في زمن يوسف الصديق صلوات الله وسلامه عليه من أموال مصر لخراج سنة واحدة من الذهب العين أربعة وعشرون ألف ألف وأربعمائة دينار من ذلك ما ينصرف في عمارة البلاد كحفر الخلجان الانفاق على الجسور وسد الترع وتقويه من يحتاج الى التقوية من غير رجوع عليه بها لاقامة العوامل والتوسعة في البلدان وغير ذلك من الالات وأجرة من يستعان به لحمل البذر وسائر نفقات تطبيق الارض ثمانمائة ألف دينار ولما ينصرف للأرامل والايتام وإن كانوا غير محتاجين حتى لا يخلو أمثالهم من بر فرعون أربعمائة ألف دينار ولما ينصرف لكهنتهم وبيوت صلاتهم مائتا ألف دينار ولما ينصرف في الصدقات مما يصب صبا وينادى عليه برئت الذمة من رجل كشف وجهه لفاقة ولم يحضر فيحضر لذلك جمع كثير مائتا ألف دينار فإذا فرقت الاموال على أربابها دخل أمناء فرعون اليه وهنؤه بتفرقة الاموال ودعوا له بطول البقاء ودوام العز والنعماء والسلامة وأم نهو اليه حال الفقراء فيأمر باحضارهم وتغيير شعثهم ويمد لهم السماط فيأكلون بين يديه ويشربون ويستفهم من كل واحد منهم عن سبب فاقته فإن كان ذلك من آفة الزمان زاد عليه مثل الذي كان له ولما ينصرف في نفقات فرعون الراتبة في كل سنة مائتا ألف دينار ويفضل بعد ذلك مما يتسلمه يوسف الصديق عليه السلام للملك ويجعله في بيت المال لنوائب الزمان أربعة عشر ألف ألف وستمائة ألف دينار وقال أبو رهم كانت أرض مصر أرضا مدبرة حتى أن الماء ليجري تحت منازلها وأفنيتها فيحسبونه حيث شاؤا ويرسلونه حيث شاؤا وذلك قول فرعون ( أليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي ) الاية وكان ملك مصر عظيما لم يكن في الارض أعظم منه ملكا وكانت الجنان بحافتي النيل متصلة لا ينقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت