فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1132

الباب الحادي والعشرون في بيان الشروط التى تؤخذ على العمال وسيرة السلطان في استجباء الخراج وأحكام أهل الذمة وفيه فصلان

الفصل الأول

في سيرة السلطان في استجباء الخراج والأنفاق من بيت المال وسيرة العمال

قال جعفر بن يحيى الخراج عماد الملوك وما استعزوا بمثل العدل وما استنذروا بمثل الظلم واسرع الأمور في خراب البلاد تعطيل الأرضيين وهلاك الرعية وانكسار الخراج من الجور ومثل السلطان إذا أجحف بأهل الخراج حتى يضعفوا عن عمارة الأرضين مثل من يقطع لحمه ويأكله من الجوع فهو إن شبع من ناحية فقد ضعف من ناحية أخرى وما أدخل على نفسه من الضعف والوجع أعظم مما دفع عن نفسه من ألم الجوع ومثل من كلف الرعية فوق طاقتهم كالذي يطين سطحه بتراب أساس بيته وإذا ضعف المزارعون عجزوا عن عمارة الأرضين فيتركونها فتخرب الأرض ويهرب المزارعون فتضعف العمارة ويضعف الخراج وينتج من ذلك ضعف الاجناد وإذا ضعف الجند طمح الأعداء في السلطان

وروى أن المأمون أرق ذات ليلة فاستدعى سميرا يحدثه فقال يا أمير المؤمنين كان بالموصل بومة وبالبصرة بومة فخطبت بومة الموصل بنت بومة البصرة لابنها فقالت بومة البصرة لا أجيب خطبة ابنك حتى تجعلى في صداق ابنتي مائة ضيعة خربة فقالت بومة الموصل لا أقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت