فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1132

وقال بزرجمهر إذا خدمت ملكا من الملوك فلا تطعه في معصية خالقك فإن إحسانه إليك فوق إحسان الملك وإيقاعه بك أغلظ من إيقاعه

وقالوا أصحب الملوك بالهيبة لهم والوقار لأنهم إنما احتجبوا عن الناس لقيام الهيبة وإن طال أنسك بهم تزدد غما

وقالوا علم السلطان وكأنك تتعلم منه وأشر عليه وكأنك تستشيره وإذا أحلك السلطان من نفسه بحيث يسمع منك ويثق بك فإياك والدخول بينه وبين بطانته فإنك لا تدري متى يتغير منك فيكونون عونا عليك وإياك أن تعادى من إذا شاء أن يطرح ثيابه ويدخل مع الملك في ثيابه فعل وفي الأمثال القديمة أحذروا زمارة المخدة وفيه قيل بيت منفرد

( ليس الشفيع الذي يأتيك متزرا ... مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا )

وقال يحيى بن خالد إذا أصحبت السلطان فداره مداراة المرأة العاقلة لصحبة الزوج الأحمق

وأما ما جاء في التحذير من صحبة السلطان

فقد اتفقت حكماء العرب والعجم على النهي عن صحبة السلطان قال في كتاب كليلة ودمنة ثلاثة لا يسلم عليها الا القليل صحبة السلطان وإئتمان النساء على الأسرار وشرب السم على التجربه وكان يقال قد خاطر بنفسه من ركب البحر وأعظم منه خطرا من صحب السلطان وكان بعض الحكماء يقول أحق الأمور بالتثبت فيها أمور السلطان فإن من صحب السلطان بغير عقل فقد لبس الشعار الغرور وفي حكم الهند صحبة السلطان على ما فيها من العز والثروة عظيمة الخطر

وقيل للعتابي لم لا تصحب السلطان على ما فيك من الأدب قال لأني رأيته يعطي عشرة آلاف في غير شيء ويرمي من السور في غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت