فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1132

كما كانت امرأة فرعون أولى بموسى وكما كانت امرأة نوح وامرأة لوط أولى بفرعون ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ومن أسرع به عمله لم يبطىء به نسبه

وروى زياد عن مالك بن أنس رضي اللله تعالى عنه قال لما بعث أبو جعفر إلى مالك بن أنس وابن طاوس قال دخلنا عليه وهو جالس على فرش وبين يديه أنطاع قد بسطت وجلادون بأيديهم السيوف يضربون الأعناق فأومأ إلينا أن اجلسا فجلسنا فأطرق زمانا طويلا ثم رفع رأسه والتفت إلى ابن طاوس وقال حدثني عن أبيك قال سمعت أبي يقول قال رسول الله إن أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل أشركه الله تعالى في ملكه فأدخل عليه الجور في حكمه فأمسك أبو جعفر ساعة حتى اسود ما بيننا وبينه قال مالك فضممت ثيابي مخافة أن ينالها شيء من دم ابن طاوس ثم قال يا ابن طاوس ناولنى هذه الدواة فأمسك عنه فقال ما يمنعك أن تناولنيها قال أخاف أن تكتب بها معصية فأكون شريكك فيها فلما سمع ذلك قال قوما عني فقال ابن طاوس ذلك ما كنا نبغي قال مالك فما زلت أعرف لابن طاوس فضله من ذلك اليوم

وروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لكعب الأحبار يا كعب خوفنا قال أوليس فيكم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم قال بلى يا كعب ولكن خوفنا فقال يا أمير المؤمنين اعمل فانك لو وافيت يوم القيامة بعمل سبعين نبيا لازدريت عملهم مما ترى فنكس عمر رضي الله عنه رأسه وأطرق مليا ثم رفع رأسه وقال يا كعب خوفنا فقال يا أمير المؤمنين لو فتح من جهنم قدر منخر ثور بالمشرق ورجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من حرها فنكس عمل عمر ثم أفاق فقال يا كعب زدنا فقال يا أمير المؤمنين إن جهنم لتزفر زفرة يوم القيامة فلا يبقي ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه يقول يا رب لا أسألك اليوم إلا نفسي

وقال سيدي الشيخ أبو بكر الطرطوشي رحمة الله تعالى عليه دخلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت