فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1132

أو أخت أو ولد ففعلت فلم يدخل إليها أحد فعلمت أن الإسكندر عزاها في نفسه

ولما قتل الفضل بن سهل دخل المأمون على أمه يعزيها فيه فقال يا أماه لا تحزني على الفضل فأنا خلف منه فقالت كيف أحزن على ولد عوضني عنه خليفة مثلك فعجب المأمون من جوابها وكان يقول ما سمعت قط أحسن منه ولا أجلب للقلوب فقال لها عليك بالصبر فإن فيه مزيد الأجر وممن جزع على ولده جعفر بن علية لما قتله الحرث قام نساء الحي يبكون عليه وقام أبوه إلى ولد كل شاة وناقة فذبحه وألقاها بين أيديها وقال لها ابكين معي على جعفر فما زالت النوق ترغو والشياه تيعر والنساء يصرخن ويبكين وهو يبكي معهن فلم ير مأتم كان أوجع منه وقال يحيى بن خالد التعزية بعد ثلاثة أيام تجدد الحزن والتهنئة بعد سنة تجدد الفرح

ومما قيل في التأسي والتسلي بالخلف عن السلف قيل عزى بعض الشعراء يزيد بن معاوية في والده فقال

( أصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقة ... واشكر إلهك من بالملك حاباكا )

( لا رزء أصبح في الأيام نعرفه ... كما رزئت ولا عقبى كعقباكا ) وقال آخر

( لا بد من فقد ومن فاقد ... هيهات ما في الناس من خالد ) وقال آخر

( تبصر فلو أن البكا رد هالكا ... على أحد فاكثر بكاك على عمر ) وكتب بعضهم إلى أولاد صديقه يعزيهم ويسليهم في والدهم فقال

( فلو كان فيض الدمع ينفع باكيا ... لعلمت غرب الدمع كيف يسيل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت