فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1132

في الصبر على النوائب وبنوره يهتدى في مشكلات المذاهب وكل ما كان من الرزء أوجع كان الأجر عليه أوسع جعل الله مولاي من الصابرين على المصيبة وأعظم أجره وجعل الجنة نصيبه

وعزى رجل فتى عن أبيه فلم يجده كما أحب فقال يا بني سوء الخلف أضر علينا من فقد السلف ومات لبعض ملوك كندة ابنة فوضع بين يديه بدرة من المال وقال من بالغ في تعزيته فهي له فدخل عليه أعرابي وقال عظم الله أجر الملك كفيت المؤونة وسترت العورة ونعم الصهر القبر فقال قد أبلغت وأوجزت ثم دفعها له وعزت أعرابية قوما فقالت جافى الله عن ميتكم الثرى وأعانه على طول البلى وآجركم ورحمه وكان لعلي بن الحسين جليس مات له ابن فجزع عليه جزعا شديدا فعزاه علي بن الحسين رحمه الله ووعظه فقال يا ابن رسول الله إن ابني كان مسرفا على نفسه فقال لاتجزع فإن من ورائه ثلاث خلال أولهن شهادة أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمدا رسول الله والثانية شفاعة جدي والثالثة رحمه الله التي وسعت كل شيء فأين يخرج ابنك عن واحدة من هذه الخلال وقال سليمان بن عبد الملك عند موت ابنه لعمر بن عبد العزيز ورجاء ابن حيوة إن في كبدي جمرة لا يطفئها إلا عبرة فقال عمر اذكر الله يا أمير المؤمنين وعليك بالصبر فنظر إلى رجاء كالمستريح بمشورته فقال رجاء أفضها يا أمير المؤمنين فما بذلك من بأس لقد دمعت عينا رسول الله على ابنه إبراهيم وقال إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع ولانقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون فأرسل سليمان عينيه حتى قضى أربه ثم أقبل عليهم قال لولا نزفت هذه العبرة لا نصدع كبدي ثم إنه لم يبك بعدها وكتب الإسكندر إلى أمه قبل وفاته بقليل إذا وصل إليك كتابي هذا فاجمعي أهل بلدك وأعدي لهم طعاما ووكلي بالأبواب من يمنع من إصابته مصيبة في أم أو أب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت