فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1132

وجلس في بيته للعزاء فذهبت إلى بيته وطرقت الباب فخرجت إلي جارية وقالت ما تريد قلت سيدك فدخلت وخرجت وقالت باسم الله فدخلت إليه وإذا به جالس فقلت عظم الله أجرك لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة كل نفس ذائق الموت فعليك بالصبر ثم قلت له هذا الذي توفي ولدك قال لا قلت فوالدك قال لا قلت فأخاك قال لا قلت فزوجتك قال لا فقلت وما هو منك قال حبيبتي فقلت في نفسي هذه أول المناحس فقلت سبحان الله النساء كثير وستجد غيرها فقال أتظن أني رأيتها قلت وهذه منحسة ثانية ثم قلت وكيف عشقت من لم تر فقال اعلم أني كنت جالسا في هذا المكان وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلا عليه برد وهو يقول

( يا أم عمرو جزاك الله مكرمة ... ردي علي فؤادي أينما كانا )

( لا تأخذين فؤادي تلعبين به ... فكيف يلعب بالإنسان إنسانا ) فقلت في نفسي لولا أن أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها ما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها فلما كان منذ يومين مر ذلك الرجل بعينه وهو يقول

( لقد ذهب الحمار بأم عمرو ... فلا رجعت ولا رجع الحمار ) فعلمت أنها ماتت فحزنت عليها وأغلقت المكتب وجلست في الدار فقلت يا هذا إني كنت ألفت كتابا في نوادركم معشر المعلمين وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه والآن قد قويت عزمي على إبقائه وأول ما أبدأ أبدأ بك إن شاء الله تعالى

الفصل السادس في نوادر المتنبئين

ادعى رجل النبوة في أيام الرشيد فلما مثل بين يديه قال له ما الذي يقال عنك قال إني نبي كريم قال فأي شيء يدل على صدق دعواك قال سل عما شئت قال أريد أن تجعل هذه المماليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت