فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 950

أَنَّى وَمِنْ أَينَ آَبَكَ الطَّرَبُ؟ ... مِنْ حَيثُ لا صَبْوَةٌ وَلا رِيَبُ [1] » [2] .

وربما كرر شاهدين لشاعر واحد، فصرح بذكر اسمه مرتين، كقول الطبري: «وأَمَّا الصلاةُ فإِنَّهَا في كلام العرب الدعاء، كما قال الأعشى:

لَهَا حَارِسٌ لا يَبْرَحُ الدَّهرَ بَيْتَهَا ... وإِنْ ذُبِحَتْ صَلَّى عَليها وزَمْزَمَا [3]

يعني بذلك: دعا لها، وكقول الأعشى أيضًا:

وَقَابَلَهَا الرِّيْحُ في دَنِّهَا ... وصَلَّى عَلى دَنِّهَا وارْتَسَمْ [4] » [5] .

-ورُبَّمَا يزيد المفسر في البيان، فيبين مع اسم الشاعر نسبته إلى قبيلته إن لم يكن مشهورًا

ومن ذلك قول الطبري: «ومن الفَارِهِ بِمَعنى: المرح قول الشاعر عَدِيِّ بنِ وَداعٍ العُقَويِّ [6] من الأزد ... » [7] ، وقوله: «قال المُثَنَّى بنُ جَنْدَلٍ الطُّهَوِيُّ ... » [8] ، وقوله: «ومنه قول عوف بن الأَحْوَصِ الكِلابي» [9] .

-بيان موضوع الشاهد:

قد يزيد المفسر في البيان فيبين مع نسبة الشاعرِ موضوع الشاهد قبل ذكر الشاهد، ليكون القارئ على بينة من المعنى الذي يعنيه الشاعر، كقول الطبري: «ومنه قول ذي الرمة في صِفَةِ السَّرَابِ .... » [10] . فلو لم

(1) مطلع الهاشمية الثالثة في ديوانه 4/ 197.

(2) تفسير الطبري (شاكر) 4/ 415.

(3) انظر: ديوانه 343.

(4) انظر: ديوانه 85.

(5) تفسير الطبري (شاكر) 1/ 242 - 243.

(6) عدي بني وداع الأعمى العقوي من العقاة من الأزد، شاعر جاهلي أدرك الإسلام وأسلم. انظر: مجاز القرآن 2/ 88، معجم الشعراء للمرزباني 856.

(7) تفسير الطبري (هجر) 17/ 624.

(8) المصدر السابق 14/ 29.

(9) تفسير الطبري (شاكر) 11/ 444، وانظر: 9/ 416، 7/ 529.

(10) تفسير الطبري (شاكر) 13/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت