فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 950

ناقصًا؟ وإن أوردوه كاملًا أيكتفون ببيت الشاهد أم يزيدون عليه؟ ومنهج المؤلفين في غريب القرآن ومعانيه كمنهج المفسرين في هذا الجانب. وهو على النحو الآتي:

-إيراد البيتِ تامًا.

وهو أكثر صور إيراد الشاهد الشعري في كتب الغريب والمعاني.

1 -ومن أمثلة ذلك قول أبي عبيدة: «قال أبو الأسود الدؤلي:

نظرتَ إلى عُنوانِهِ فَنَبَذْتَهُ ... كَنَبْذِكَ نَعْلًا أُخْلِقَتْ مِنْ نِعالِكا [1] ». [2]

2 -وقول الفراء: «وأنشدني بعضُ بني فَقْعَس:

أَبَعْدَ الذي بالسَّفْحِ سَفْحِ كُواكبٍ ... رهينة رمسٍ مِنْ تُرابٍ وجَنْدَلِ». [3]

3 -قال ابن قتيبة: «قال أوسُ بنُ حَجَرْ:

وقدْ أُعْتِبُ ابنَ العَمِّ إِنْ كنتُ ظالِمًا ... وأَغْفِرُ عنهُ الجهْلَ إِنْ كانَ أَجْهلا [4] ». [5]

وهذا هو الغالب في إيراد الشاهد الشعري في كتب المعاني والغريب. [6]

-إيراد بيتين متتاليين من الشعر:

وفي هذه الصورة قد يكون الشاهد في أحدهما، أو فيهما معًا، أو يكون المعنى مرتبطًا بالبيتين معًا. ومن أمثلة ذلك:

1 -قال أبو عبيدة عند تفسير قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] [7] : «مُخفَّفةٌ، وهي تَخفيفُ مَيّتة، ومعناهما واحدٌ، خُفِّفَت أو ثُقِّلَت. كقول ابن الرعلاء:

(1) انظر: ديوانه 258.

(2) مجاز القرآن 1/ 111.

(3) معاني القرآن 2/ 196.

(4) انظر: ديوانه 124.

(5) غريب القرآن 341.

(6) انظر: مجاز القرآن 1/ 141، 154، 158، 187، معاني القرآن للفراء 2/ 202، 203، 277، 280، 299، غريب القرآن لابن قتيبة 177، 225، 260، 302.

(7) المائدة 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت