ناقصًا؟ وإن أوردوه كاملًا أيكتفون ببيت الشاهد أم يزيدون عليه؟ ومنهج المؤلفين في غريب القرآن ومعانيه كمنهج المفسرين في هذا الجانب. وهو على النحو الآتي:
وهو أكثر صور إيراد الشاهد الشعري في كتب الغريب والمعاني.
1 -ومن أمثلة ذلك قول أبي عبيدة: «قال أبو الأسود الدؤلي:
نظرتَ إلى عُنوانِهِ فَنَبَذْتَهُ ... كَنَبْذِكَ نَعْلًا أُخْلِقَتْ مِنْ نِعالِكا [1] ». [2]
2 -وقول الفراء: «وأنشدني بعضُ بني فَقْعَس:
أَبَعْدَ الذي بالسَّفْحِ سَفْحِ كُواكبٍ ... رهينة رمسٍ مِنْ تُرابٍ وجَنْدَلِ». [3]
3 -قال ابن قتيبة: «قال أوسُ بنُ حَجَرْ:
وقدْ أُعْتِبُ ابنَ العَمِّ إِنْ كنتُ ظالِمًا ... وأَغْفِرُ عنهُ الجهْلَ إِنْ كانَ أَجْهلا [4] ». [5]
وهذا هو الغالب في إيراد الشاهد الشعري في كتب المعاني والغريب. [6]
-إيراد بيتين متتاليين من الشعر:
وفي هذه الصورة قد يكون الشاهد في أحدهما، أو فيهما معًا، أو يكون المعنى مرتبطًا بالبيتين معًا. ومن أمثلة ذلك:
1 -قال أبو عبيدة عند تفسير قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] [7] : «مُخفَّفةٌ، وهي تَخفيفُ مَيّتة، ومعناهما واحدٌ، خُفِّفَت أو ثُقِّلَت. كقول ابن الرعلاء:
(1) انظر: ديوانه 258.
(2) مجاز القرآن 1/ 111.
(3) معاني القرآن 2/ 196.
(4) انظر: ديوانه 124.
(5) غريب القرآن 341.
(6) انظر: مجاز القرآن 1/ 141، 154، 158، 187، معاني القرآن للفراء 2/ 202، 203، 277، 280، 299، غريب القرآن لابن قتيبة 177، 225، 260، 302.
(7) المائدة 3.