فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 950

أهم مصادر التفسير اللغوي للقرآن الكريم. [1] وقبل الشروع في تناول المباحث المتعلقة بمناهجهم أُبَيِّنُ المقصودَ بـ «معاني القرآن» و «غريب القرآن» في اللغة والاصطلاح.

أولًا: كتب معاني القرآن.

ترجع دلالة كلمة «معنى» في اللغة إلى ثلاثة أصول، منها ظُهورُ شَيءٍ وبُروزُه [2] ، ولا يَحصلُ إِلا بعد البحثِ والتفتيشِ عنهُ، ولذلك يقول ابن فارس: «والذي يدل عليه قياسُ اللغة أَنَّ المعنى هو القصدُ الذي يَبْرُزُ ويظهرُ في الشيء إذا بُحِثَ عنه. يقال: هذا معنى الكلامِ، ومَعنى الشِّعْرِ، أي: الذي يَبْرُزُ من مَكنونِ ما تضمَّنَه اللفظُ» . [3] والمعنى في اللغة هو إظهار ما تضمنه اللفظ بعد البحث وبيان المراد منه. [4]

وقد رُوي عن ثعلب أنَّ المَعنى، والتفسير، والتأويلَ واحدٌ [5] ، في حين فرَّق بينها آخرون منهم السمينُ الحلبي بقوله: «والفرق أن التفسير هو الكشف والإيضاح ... وقد يطلق المعنى على مدلول الألفاظ، وبه يُقابلُ اللفظُ، فيقالُ: معنى كذا وكذا. وقد يراد به التقدير، كقولهم: واسأل القرية، أي أهل القرية» . [6]

ولعلَّ ابنَ فارسٍ (ت 395) كان أقربَ إلى الصواب حين قال: «معاني العبارات التي يُعبَّرُ بِها عن الأشياءِ، ومرجعُها إلى ثلاثةٍ، وهي

(1) انظر: التفسير اللغوي للقرآن الكريم 255 - 385.

(2) انظر: مقاييس اللغة 4/ 146.

(3) مقاييس اللغة 4/ 148 - 149، تهذيب اللغة 1/ 110 - 111، وانظر: 3/ 211.

(4) انظر: المفردات للراغب 591، لسان العرب 9/ 446 (عنا) .

(5) انظر: تهذيب اللغة 3/ 213، لسان العرب 9/ 446 (عنا) .

(6) عمدة الحفاظ 3/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت