فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 950

فقد أشار إلى أن هذا القول من لبيد كان في الجاهلية قبل الإسلام، مما يدل على أن هذا المعنى للرعد معروف قبل الإسلام. ومثله قول القرطبي: «وقال الأضبط بن قريع السعدي في الجاهلية الجهلاء ... » [1] . فهو قد بَيَّنَ زمن قول هذا الشاهد.

-وقد ينقل المفسرُ الشاهدَ عن غيره غير منسوبٍ، فينسبه هو لقائله رغبة في توثيقه، وزيادة الطمأنينة بحجيته. ومن ذلك قول الإمام الطبري: «حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، أَنَّ ابنَ زيدٍ أنشده:

قُعودٌ لدَى الأَبْوَابِ طُلاَّبُ حَاجَةٍ ... عَوانٍ من الحَاجَاتِ أَو حَاجةً بِكْرَا [2]

قال أبو جعفر: والبيت للفرزدق» [3] . وقد أورد الطبري هذا الشاهد في موضعٍ آخر ولم ينسبه [4] .

-إِبْهامُ نسبة الشاهد المشهور:

قد يشتهر الشاهدُ فيُغْفِلُ المُفَسِّرُ نسبته لقائله استغناءً بشهرتهِ، ومن ذلك أن الإمام الطبري يُبْهِمُ نسبةَ شواهدَ مشهورة، كقوله: «كما قال الشاعر:

لَمْ أَكُنْ مِنْ جُنَاتِهَا عَلِمَ اللهُ ... وإِنِّي بِحَرِّهَا اليومَ صَالِ» [5] .

وهذا الشاهد من قصيدة مشهورة للحَارِثِ بِنِ عُبَادٍ البَكريِّ [6] .

وقول الطبري كذلك: « ... ومنه قول الشاعر:

تَقولُ وَقَدْ دَرَأْتُ لَهَا وَضِيْنِي: ... أَهَذا دِيْنُهُ أَبَدًا وَدِيْنِي؟ » [7] .

(1) الجامع لأحكام القرآن 1/ 182.

(2) ديوان الفرزدق 1/ 188.

(3) تفسير الطبري (شاكر) 2/ 195.

(4) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 11/ 556.

(5) المصدر السابق 7/ 529.

(6) انظر: الأصمعيات 71، الحماسة البصرية 1/ 59 وقد استقصى المُحقق تخريجه.

(7) تفسير الطبري (شاكر) 7/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت