أَلا أَيُّهَذا الزَّاجِري احْضرُ الوَغَى ... وأَنْ أَشْهَدَ اللذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدي [1]
فرفع «أَحْضرُ» - وإن كان يصلح دخول «أن» فيها؛ إذ حذفت - بالألف التي تأتي بمعنى الاستقبال» [2] . في حين نسبه في الموضع الثالث، فقال: «كما قال طرفة بن العبد ... » وذَكَرَهُ [3] .
قد تَتَشَابَهُ أَسْماءُ الشعراء، أو أَلقابُهُم، فيحرص المفسرون على التمييز بينهم، وذلك بالنص على الاسم كاملًا، أو النسبة إلى قبيلته أو نحو ذلك. ومن ذلك لقب «النابغة» ، فقد أُطلق على عدد من الشعراء، وإذا أطلق معرفًا بـ «أل» فهو زياد بن معاوية الذبياني [4] .
ومن ذلك قول الطبري: «كما قال النابغة» [5] ، وقوله: «كما قال النابغة الذبياني» [6] ، وقال في مواضع أخرى: «ومن ذلك قول نابغة بني ذبيان ... » [7] . وذلك لتمييزه عن غيره، مِمَّن لُقِّبَ بالنابغة كنابغة بني شيبان [8] ، ونابغة بني جعدة الذي ذكره الطبري فقال: «كما قال نابغة بني جعدة» [9] ، وقال في موضع آخر: «ومنه قول النابغة الجعدي» [10] .
ومثلُ لَقَبِ «النَّابغةِ» ، لقبُ «الأعشى» ، فقد أطلق على عدد من الشعراء لقبُ الأعشى، فحرص المفسرون على التمييز بينهم، فإذا أطلق
(1) انظر: ديوانه 32.
(2) تفسير الطبري (هجر) 2/ 189، وانظر: 18/ 480 - 481.
(3) المصدر السابق 24/ 424.
(4) انظر: الشعر والشعراء 1/ 157.
(5) تفسير الطبري (شاكر) 15/ 489، 13/ 220.
(6) المصدر السابق 16/ 234.
(7) المصدر السابق 6/ 254 - 255، 9/ 532، 11/ 543، 5/ 160 - 161، 1/ 366، 357.
(8) هو عبد الله بن المخارق الشيباني، شاعر إسلامي. انظر: مقدمة ديوانه 5.
(9) تفسير الطبري (شاكر) 1/ 319.
(10) المصدر السابق 5/ 480.